أخبار محلية
منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يطالب بالإفراج الفوري عن عمال الإغاثة المحتجزين ويحذر من اتساع فجوة التمويل
جدد مكتب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن لوران بوكيرا، دعوته للإفراج الفوري عن عشرات العاملين في المجال الإنساني المحتجزين، مشدداً على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة ومواتية تمكّن فرق الإغاثة من أداء مهامها وفق المبادئ الإنسانية المعمول بها.
وأعرب المنسق الإنساني، في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق التاسع عشر من أغسطس، عن تضامنه الكامل مع الموظفين المحتجزين وأسرهم، موضحاً أن تعرض العاملين في المجال الإنساني للاستهداف أو التهديد يحرم المجتمعات الأكثر احتياجاً من الوصول إلى المساعدات المنقذة للأرواح وخدمات الحماية.
وأشار البيان إلى أنه رغم القيود المتزايدة والظروف الميدانية الصعبة، تمكن العاملون في القطاع الإنساني من الوصول إلى نحو 3.4 مليون شخص في مختلف أنحاء اليمن خلال النصف الأول من العام الجاري، بفضل شجاعة وتفاني الكوادر الإنسانية والمنظمات الوطنية واليمنيين العاملين في الميدان.
وحذر البيان من تفاقم وضع الأزمة الإنسانية التي تعد واحدة من أكبر وأشد الأزمات عالمياً، حيث يواجه أكثر من نصف السكان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب معاناة نصف الأطفال دون سن الخامسة ونحو 1.3 مليون امرأة حامل ومُرضع من سوء التغذية الحاد.
ولفت البيان إلى الصعوبات البالغة التي تواجه القطاع الصحي، موضحاً أن مرفقين من كل خمسة مرافق صحية باتا إما متوقفين عن العمل أو يعملان بشكل جزئي، مما يضاعف المخاطر الناجمة عن تراجع الخدمات الأساسية.
وفيما يتعلق بالتحديات المالية، نبّه البيان إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة، مشيرا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026 لم تتلقَّ سوى 20 بالمئة فقط من التمويل المطلوب حتى الآن، وهو ما أجبر المنظمات الإغاثية على تقليص برامج حيوية.
واختتم المنسق الإنساني بيانه بتوجيه دعوة عاجلة إلى الجهات المانحة لتوفير الموارد اللازمة بصورة سريعة لضمان استمرارية العمل الإنساني المنقذ للأرواح، مؤكداً التزام المجتمع الدولي بمواصلة دعم الشعب اليمني.