أخبار محلية

نساء نازحات وأطفال يتحدّون الحرب والغلاء لتأمين احتياجات الحياة

نساء نازحات وأطفال يتحدّون الحرب والغلاء لتأمين احتياجات الحياة

على قارعة أحد شوارع مدينة مأرب المزدحمة، تفرش أم نازحة تُدعى “مريم” مشغولاتها اليدوية على بطانية قديمة أمام محل تجاري، وتضع بجانبها علبة بلاستيكية تحتوي على خرز وإبر ومقص، وتقول بنبرة مرهقة: “هذه الأساور من صنع يدي، أبيعها من أجل أولادي. كل يوم تزيد مصاريفهم، وليس لدي راتب ولا معيل”.

أوضاع صعبة 

مريم، وهي في العقد الرابع من عمرها، نزحت من مديرية نهم بصنعاء قبل خمس سنوات، وتعيش اليوم في مخيم عشوائي على أطراف المدينة. تفترش التراب وتواجه لهيب الشمس لتحصل على بضع آلاف من الريالات يوميًا من بيع منتجاتها البسيطة.

وعلى بعد أمتار من مخيم السويدا، استغلت عائلة نازحة خيمتها كمساحة عرض لمشغولات يدوية تصنعها ثلاث فتيات يعانين من إعاقات حركية.

تقول والدتهن: “بناتي فقدن القدرة على المشي بعد الغارة التي أصابت منزلنا، لكنهن لم يفقدن الأمل”.

تصنع الفتيات حقائب صغيرة وميداليات من القماش المعاد تدويره، وتبيع الأسرة هذه المنتجات لسكان المخيمات المجاورة.

تضيف الأم: “نحاول أن نبيع في موسم العيد، ولو قدرنا نشتري ملابس جديدة أو حتى لحمة العيد لأول مرة منذ ثلاث سنوات، نكون كأننا ملكنا الدنيا”.

في السوق المركزي، يقف “سامي” ذو العشر سنوات إلى جانب شقيقته، يبيعان أعواد السواك والفاكهة المجففة. يقول الطفل وهو يحمل كيسًا من البضائع:“أبي أُصيب في الحرب، وأنا أشتغل علشان أساعد أمي”.

ويضيف: “كل يوم نقعد من الفجر حتى المغرب. بعض الناس يساعدونا، لكن أغلبهم يمرّون كأننا مش موجودين”.

يفيد باحثون اقتصاديون بأن الدفع بالأطفال والنساء إلى سوق العمل هو نتيجة مباشرة لانهيار الدولة وتوقّف المرتبات، مشيرين إلى أن 60% من الأسر النازحة تعيش على أعمال موسمية هامشية لا توفر سوى جزء بسيط من احتياجاتها.

وفي مأرب وحدها، يتجاوز معدل التضخم 200% منذ بداية العام، فيما تآكلت القدرة الشرائية للأسر النازحة، وارتفعت الأسعار بشكل حاد، خصوصًا قبيل المواسم كعيد الأضحى.

من جانبه، يعبّر الناشط الحقوقي عبد الرحمن غانم عن قلقه من تفشّي ظاهرة عمالة الأطفال في شوارع مأرب، قائلاً:

“نشاهد يوميًا أطفالًا يبيعون تحت الشمس، وآخرين يتعرضون للاستغلال. هذا الانفلات الإنساني يحدث أمام أنظار الجميع دون أي تدخل رسمي أو إنساني فعّال”.

ويشير إلى غياب البرامج الداعمة للاقتصاد الأسري للنازحين، مؤكدًا أن الوضع الإنساني ينحدر نحو الكارثة، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية التي تمثل عبئًا ماليًا جديدًا على الأسر الفقيرة.

تحذيرات جديدة

وصفت منظمة الأمم المتحدة الوضع الإنساني في اليمن بالمأساوي، وأكدت أن حوالي 17 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد وهو معدل يقارب نصف سكان البلاد.

وبحسب جويس مسويا مساعدة الأمين العام ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ فإن أن سوء التغذية لا يزال آفة تضرب أرجاء البلاد.

وأضافت أن سوء التغذية يؤثر على 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة، و2.3 مليون طفل دون سن الخامسة، وحذرت من التحاق 6 ملايين يمني جديد بالفئات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، إذا لم يستمر الدعم الإنساني.

واعتبرت المسؤولة الأممية أن القطاع الصحي في اليمن يعاني من الهشاشة و"قد يؤدي نقص التمويل إلى إغلاق 771 مركزا صحيا إضافيا، ويحرم قرابة 7 ملايين شخص من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة"، إذ تواجه النساء والفتيات مخاطر "جسيمة بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي".

ورغم ظروف العمل الصعبة، أكدت الأمم المتحدة أن العمليات الإنسانية لا زالت تمضي قدما في اليمن والعاملون في المجال الإنساني ملتزمون بأداء مهاهم، وبينت أنه في الأشهر الثلاثة الأولى من 2025 حصل "أكثر من 4 ملايين يمني على مساعدات إنسانية منقذة للحياة شهريا".

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن التمويل يبقى "غير كاف وما يزال يقيد استجابتنا ويجعل جهودنا أقل بكثير من حجم احتياجات الشعب اليمني، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لتأمين المساعدات وضمان استدامتها بما يتناسب مع حجم الاحتياجات الإنسانية.

كما طالبت بالتحرك الفوري لضمان إطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من المحتجزين، مع الإبقاء على الدعم الموحد لجهود التوصل إلى سلام دائم في اليمن.

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

أخبار محلية

قصف حوثي يستهدف قرى وأحياء سكنية في تعز ويصيب ثلاثة مدنيين بينهم امرأة

أُصيب ثلاثة مدنيين، بينهم امرأة، جراء قصف شنّته مليشيا الحوثي على قرى وأحياء سكنية في محافظة تعز خلال الساعات الماضية، وفق ما أفاد به مكتب شؤون الحصار بالمحافظة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.