أخبار محلية
وزارة الصحة تحذر من تدهور كارثي في الوضع الصحي والإنساني في تعز جرّاء الحصار الحوثي
حذرت وزارة الصحة العامة والسكان من تدهور كارثي في الوضع الصحي والإنساني بمحافظة تعز نتيجة استمرار حصار مليشيا الحوثي والقيود المفروضة على تدفق الإمدادات الطبية، مؤكدة أن الأزمة تهدد استمرارية الخدمات الصحية الأساسية المنقذة للحياة في مختلف مديريات المحافظة.
وأوضحت الوزارة أن تقريرًا صادرًا عن مكتب الصحة بتعز لشهر أكتوبر 2026 كشف عن أرقام مقلقة تشمل حصر 345 مرفقاً صحياً، تعرض 256 منها للاستيلاء، بينما لحقت أضرار جزئية بـ 25 مرفقاً وأضرار كلية بمرفق واحد، فضلاً عن فقدان 15 سيارة إسعاف بنسبة عجز بلغت 58%، و22 سرير عناية مركزة بنسبة عجز 23% نتيجة النهب والتخريب.
وبحسب التقرير، أدى هذا الوضع المتردي إلى حرمان نحو 246,711 شخصاً من الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، من بينهم 186,415 طفلاً دون الخامسة و22,986 امرأة حاملة.
ولفت التقرير إلى أن الأزمة تسببت في توقف خدمات التحصين والتغذية في 44 مرفقاً لكل منهما، والصحة الإنجابية في 74 مرفقاً، إلى جانب توقف نصف خدمات طوارئ التوليد وأربعة مراكز للتغذية العلاجية، وحرمان 9,454 رضيعاً من اللقاحات الأساسية، وتأثر رعاية الآلاف من الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد بنوعيه الحاد الوخيم والمتوسط.
وعلى صعيد المخزون الطبي والتشغيلي، أفاد التقرير بأن الإمدادات بلغت مستويات حرجة للغاية؛ إذ لا يتجاوز المخزون المتوفر من المحروقات 5% ومن الأكسجين 2%، بينما استقر مخزون أدوية الطوارئ عند 30%. ويكفي الوقود المُعلن لتشغيل المرافق لمدة لا تتجاوز 3.8 أيام فقط في ظل عجز يومي حاد يهدد توقف الخدمات في 12 مستشفى ونقصاً مخلصاً بـ 201 أسطوانة أكسجين يومياً.
ولفت التقرير إلى أن المرضى يواجهون خطر حرمان واسع النطاق مع وجود 115 صنفا دوائيا أساسيا مهددا بالنفاد من أصل 127 صنفاً مطلوباً، مما أثر مباشرة على آلاف المرضى ممن يحتاجون إلى العمليات الجراحية، وأدوية الأمراض المزمنة، والأمراض النفسية والعصبية، وجراحة القلب، والأورام، إضافة إلى تعطل خدمات 1,110 مرضى غسيل كلوي ومرضى العناية المركزة والحاضنات للأطفال المبتسرين.
وفي الجانب الوبائي، تشير النشرة الرسمية للترصد الإلكتروني (eIDEWS) إلى تسجيل 1,402 حالة إسهال مائي حاد وكوليرا منذ بداية عام 2026 وحتى الأسبوع الوبائي 42، إلى جانب مئات الإصابات الأسبوعية بملاريا وحمى الضنك والتيفوئيد والحصبة، مما ينذر بتفشيات وبائية واسعة في حال استمرار تعطل الرعاية الأولية ونقص المستلزمات المخبرية.
وطالبت وزارة الصحة العامة والسكان ، بوقف الهجمات ورفع الحصار المفروض على مدينة تعز فوراً، والسماح بدخول الدواء والغذاء والوقود دون قيود.
وناشدت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمانحين بتأمين وصول الإمدادات المنقذة للحياة، ودعم خدمات الطوارئ والجراحة والغسيل الكلوي والأمومة والطفولة، وتنسيق خطة استجابة طارئة لمدة 90 روزاً، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة حماية المدنيين والمرافق والكوادر الطبية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.