أخبار محلية

وزراء ومسؤولون في عدن يستعرضون انتهاكات الحوثيين في تعز ويطالبون بموقف دولي حازم

28/10/2026, 14:52:00

استعرض عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، تداعيات الحصار والقصف الحوثي على محافظة تعز، وما خلّفاه من خسائر بشرية وأضرار في المنشآت المدنية والصحية، إلى جانب تفاقم النزوح والاحتياجات الإنسانية، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات وتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية.

وقال وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، إن الوزارة تواصل رصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في تعز، وجمع البلاغات والأدلة والشهادات تمهيداً لتحديد المسؤوليات وتعزيز مسارات المساءلة.

وأوضح أن عمليات الرصد منذ مطلع سبتمبر 2026 سجلت أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين، شملت القصف الصاروخي والمدفعي والقنص، وأسفرت عن مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين، بإجمالي 296 ضحية، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية وتفجير أربعة منازل.

وأضاف أن الانتهاكات تضمنت الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق 130 شخصاً، ومداهمة المنازل وترويع السكان، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري والحصار أسهما في تفاقم أزمة النزوح وزيادة الاحتياجات الإنسانية.

ولفت إلى أن بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد، ينحدر نحو 76 بالمائة منهم من تعز، وسط احتياجات متزايدة للمأوى والغذاء والرعاية الصحية.

وأشار الوزير إلى أن الحوثيين شددوا القيود على حركة المواطنين وأغلقوا أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، وعرقلوا نقل المرضى والجرحى ووصول الإمدادات الطبية والغذائية والوقود والغاز المنزلي. كما اتهمهم بتفجير أجزاء من طريق هيجة العبد في 18 أكتوبر الجاري، واستحداث نقاط تفتيش وحواجز مسلحة غير قانونية في مفرق جبل حبشي.

وذكر أن بيانات سابقة للوزارة تفيد بمقتل أكثر من 4,700 طفل ممن جندتهم المليشيات الحوثية منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال التصعيد العسكري في سبتمبر 2026.

أضرار واسعة في القطاع الصحي

من جانبه، استعرض وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي جراء الهجمات، موضحاً أن الحصر الرسمي شمل 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، تعرضت منشأة واحدة منها للتدمير الكلي، فيما لحقت أضرار جزئية بـ25 مرفقاً، وتعرضت 256 منشأة للاستيلاء عليها.

وأضاف أن الخدمات الطبية تعطلت كلياً أو جزئياً في 186 مرفقاً صحياً، منها 120 مرفقاً توقف بصورة كاملة و66 بصورة جزئية، إلى جانب الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الإمدادات الطبية. وأشار إلى أن استهداف سيارة إسعاف في تعز يمثل أحد الانتهاكات الجسيمة التي طالت القطاع الصحي.

بدوره، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، أن جهود الوزارة لمواجهة التداعيات الإنسانية في تعز تتركز على تنسيق تدخلات المنظمات والمؤسسات، ورصد النزوح وتوثيق الأضرار والانتهاكات، وتحديد الاحتياجات والفئات والمناطق الأكثر تضرراً، فضلاً عن حشد المساعدات وتعزيز الشراكات المحلية والدولية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار اليافعي إلى أن البيانات المعروضة خلال المؤتمر سجلت 494 انتهاكاً بحق المدنيين في المحافظة، لافتاً إلى مساهمة 22 منظمة ومؤسسة محلية، بالتعاون مع شركائها وبالتنسيق مع مكاتب الوزارة والسلطات المحلية، في توزيع 10 آلاف و634 سلة غذائية على الأسر المتضررة.

دعوات لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أن الانتهاكات المنسوبة إلى الحوثيين تستدعي موقفاً دولياً حازماً لتصنيفهم منظمة إرهابية محظورة، ووقف مصادر تسليحهم وتمويلهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وأوضحت أن الأضرار شملت 56 منشأة سكنية و12 منشأة تعليمية وثماني منشآت صحية وعشرة طرق وجسور، إلى جانب ممتلكات ومرافق خدمية أخرى. كما ثمّنت مواقف السلطات المحلية وأبناء عدن ولحج ومختلف المحافظات في مساندة تعز، معتبرةً أن هذا التضامن يعزز الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة السكان واستعادة مؤسسات الدولة وصون حقوق اليمنيين.

وفي السياق، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، استعداد الوزارة للتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتنفيذ البرامج والمشروعات الإنسانية والتنموية، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتعزيز وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

نزوح متزايد وضغوط على خطوط الإمداد

من جانبه، عرض محافظ تعز، نبيل شمسان، جانباً من الأوضاع الإنسانية التي تعيشها المحافظة جراء استمرار القصف والحصار، مشيراً إلى تعرض القرى والمناطق السكنية، خصوصاً في مناطق جبل صبر، لهجمات بالقذائف الصاروخية.

وأوضح أن نتائج الرصد الميداني خلال الفترة من 10 أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026 أظهرت تسجيل نحو 19 ألفاً و600 أسرة ضمن موجات النزوح الجديدة من مديريات المحافظة. وأضاف أن القيود المفروضة على خطوط الإمداد والتموين التي تربط تعز بمحافظتي لحج وعدن فاقمت الأوضاع الإنسانية، وعقّدت حركة المواطنين ونقل الاحتياجات الأساسية.

وأكد شمسان أن المحافظة تواجه أزمة نزوح واحتياجات إغاثية متزايدة، في ظل استمرار التحديات التي تعيق وصول الإمدادات والمساعدات إلى المتضررين.

بدوره، أشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى ما وصفه بممارسات القمع والترهيب التي يتعرض لها المواطنون، بما في ذلك تفجير المساجد وتهجير السكان، مؤكداً أهمية تعزيز التضامن والتنسيق بين المحافظات لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن استمرار التصعيد.

أخبار محلية

استكمال إجراءات 1324 من منتسبي قوة حماية حضرموت ضمن القوات الأمنية بوادي وصحراء المحافظة

عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي أكد أهمية تحديث بيانات منتسبي الوحدات والإدارات الأمنية، بما يسهم في تنظيم توزيع القوى البشرية وتعزيز الانضباط الإداري والوظيفي داخل المؤسسة الأمنية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.