أخبار محلية
وزيرة الخارجية تحذر من مشروع حوثي عابر للحدود وتدعو أوروبا إلى دعم الحكومة اليمنية

حذّرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، من تداعيات المشروع الحوثي المدعوم من إيران على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكدة أن تصعيد مليشيا الحوثي فاقم الأوضاع الإنسانية، وعرّض المدنيين لانتهاكات جسيمة، في مقدمتها الحصار المفروض على مدينة تعز.
جاء ذلك خلال مشاركتها في طاولة مستديرة نظمها مركز عمليات السلام الدولية التابع لوزارة الخارجية الألمانية في برلين، ولقائها عددًا من خبراء مراكز الدراسات والأبحاث الألمانية المعنية بالشأن اليمني، بحضور دبلوماسيين وبرلمانيين ومهتمين بقضايا اليمن والشرق الأوسط.
واستعرضت الزوبة مستجدات الأوضاع في اليمن، مشيرة إلى أن تصعيد مليشيات الحوثي منذ يونيو الماضي جاء عقب هبوط طائرة تابعة لشركة ماهان المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في مطار الحديدة، موضحة، أن الطائرة كانت تقل خبراء إيرانيين وتحمل أموالًا وأسلحة نوعية لدعم التصعيد العسكري للمليشيات، في انتهاك للسيادة اليمنية والقوانين والقرارات الدولية.
وأشارت إلى أن المليشيات كثّفت هجماتها على مناطق الساحل الغربي وباب المندب، قبل تحرير تلك المناطق ضمن عملية 'فجر اليمن'، مؤكدة أن استمرار الاعتداءات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، بما في ذلك استهداف الأراضي السعودية، يمثل تهديدًا للأمن والسلم الإقليميين، ويعكس طبيعة المشروع التخريبي العابر للحدود الذي تنفذه بدعم إيراني.
وسلّطت وزيرة الخارجية الضوء على الانتهاكات الحوثية في محافظة تعز، بما فيها استهداف المنشآت المدنية والصحية، واستمرار الحصار الخانق المفروض على المدينة، لافتة إلى أن المليشيات تستخدم الحصار أداةً للعقاب الجماعي، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان، ولا سيما النساء والأطفال.
كما استعرضت الانتهاكات التي تطال موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك الاختطاف وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، مشيرة إلى وفاة الموظف الأممي محمد الشامي بعد أكثر من عامين على اختطافه، ورفض المليشيات تسليم جثمانه إلى أسرته أو السماح بإخضاعه للفحص الطبي لتحديد أسباب الوفاة، معربة عن بالغ قلق الحكومة إزاء مصير بقية المختطفين في معتقلات الحوثيين.
ودعت الزوبة المشاركين إلى نقل حقيقة الأوضاع في اليمن إلى حكومات بلدانهم، والعمل على حشد الدعم للحكومة الشرعية لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية للتصعيد الحوثي، مؤكدة أهمية دور مراكز الدراسات والأبحاث في تقديم صورة دقيقة عن الأوضاع اليمنية، وإيصال صوت اليمنيين وأولوياتهم إلى دوائر صنع القرار في ألمانيا وأوروبا.
من جانبهم، أعرب الخبراء الألمان عن تضامنهم مع المدنيين في اليمن إزاء الانتهاكات التي يتعرضون لها، مؤكدين أهمية دعم الحكومة اليمنية وتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان عبر البرامج الإنسانية والإغاثية، وضرورة إيلاء الملف اليمني مزيدًا من الاهتمام في الأوساط الرسمية والأوروبية.


