أخبار محلية

آثار الحرب الكارثية تضاعف معدلات البطالة في أوساط الشباب باليمن

آثار الحرب الكارثية تضاعف معدلات البطالة في أوساط الشباب باليمن

بينما يستمر قطاع التشغيل في اليمن بالتدهور الكارثي من عام إلى آخر بسبب الحرب الدائرة في اليمن، جاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة وحرب السفن في البحر الأحمر ليصبا المزيد من الزيت على النار، خاصة في القطاعات التي كانت تكافح بصورة مضنية للصمود في وجه العواصف التي تواجهها.

يأتي ذلك، في وقت أفرزت فيه الحرب العديد من الظواهر السلبية، إذ زاد معدل الفقر إلى قرابة 80%، بحسب تقارير الأمم المتحدة، وقفز معدل البطالة بين الشباب إلى أكثر من 75%، إلى جانب التراجع الكبير في النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات الإنتاجية والخدمية.

كل تلك المؤشرات أدت إلى نضوب مصادر الدخل لمعظم الفئات العاملة، كما أن تزايد سعر صرف الدولار سبّب تدهور القوة الشرائية للريال اليمني، وأصبحت السلع الغذائية والضرورية بعيدة المنال عن متناول معظم المواطنين بالأخص الفئات العمالية منهم.

يقول الخبير القانوني المتخصص في أنظمة العمل علي الدبعي إلى أن الأوضاع الراهنة التي يمر بها اليمن بفعل الصراع الدائر في البلاد سبّبت بتدني جودة الوظائف وانخفاض أجورها وعدم انتظامها مع انعدام الأمان الوظيفي الأمر الذي يجعل الكثير من المواطنين يقبلون بأي فرصة عمل متاحة من دون النظر إلى أجرها، خاصة الفئات العمالية النازحة من القطاع العام بسبب انقطاع الرواتب.

يعتبر تقرير صادر عن البنك الدولي منتصف العام الماضي، بناءً على نتائج مسح أجراه البنك على عينة من الموظفين في مناطق طرفي الصراع، أن 33% من الوظائف دائمة بطبيعتها، بمعدلات تتراوح بين 40% في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، و29% في مناطق الحوثيين.

يتطرق الدبعي إلى نقطة مهمة في هذا السياق، تتمثل في انهيار المنظومة القانونية والتعاقدية التي كانت تنظم العلاقة بين جميع أطراف العمل، مرجعاً سبب ذلك إلى تفكك مؤسسات الدولة وانقسامها وتراجع عملية التشغيل في القطاع الخاص، إضافة إلى انهيار الكيانات النقابية وتعرضها للتجريف، حيث استهدفتها أطراف الصراع بكل الوسائل الممكنة لتفريغها وإضعاف نشاطها ودورها. 

و يؤكد النقابي "حمدي غانم" أن هناك حراكا بدأ يتشكل، خلال الفترة الماضية، لإعادة تفعيل أنشطة الجمعيات التعاونية في أهم القطاعات التشغيلية باليمن مثل القطاعين الزراعي والسمكي، لافتاً إلى أنّ اهتزاز هذه القطاعات الإنتاجية وتدهورها والتي تستوعب النسبة الأكبر من الأيدي العاملة كان له أثر كبير في تلاشي مصادر الدخل وتمدد الفقر والبطالة في البلاد.

ويعدد غانم مجموعة من الأسباب التي أدت إلى تدهور القطاعات التشغيلية في اليمن مع انهيار القطاع العام، أهمها التغيرات المناخية التي أثرت على القطاع الزراعي وتقلص منافذ التصدير وتبعات ذلك أيضاً على القطاعات النفطية وأداء النقابات العمالية في هذه القطاعات. ووفق النقابي اليمني، يأتي ذلك فضلاً عن الأحداث الأخيرة بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة وحرب السفن المحتدمة في البحر الأحمر ومختلف الممرات المائية اليمنية والتي طاولت تأثيراتها فئة عمالية كبيرة تتمثل بالصيادين وسلسلة الأعمال والأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد.

ويربط خبراء اقتصاد بين الأمن الغذائي والتوظيف، إذ تعاني الأسر التي لا يعمل أي من أفرادها، أو التي يعمل أفرادها بوصفهم عمالةً زراعية موسمية في جميع أنحاء البلاد انعدامَ الأمن الغذائي.

وكان القطاع العام مصدراً مهمّاً للوظائف قبل الحرب في اليمن، إذ تذكر إحصاءات منظمة العمل الدولية أنّ أكثر من 30% من القوى العاملة اليمنية كانت تعمل في القطاع العام قبل الحرب، في حين تشير الأرقام الرسمية إلى أن كشوف المرتبات العامة تحتوي على حوالي 1.25 مليون شخص.

كما كانت مرتبات القطاع العام تدعم ما يصل إلى ستة ملايين يمني أي أكثر من خمس سكان اليمن قبل الحرب عام 2015، بينما كان ما يقرب من ثلث العمال، أي حوالي 477 ألف شخص، موظفين مدنيين في الدوائر الإدارية، وفق بيانات رسمية.

الباحث الاقتصادي منير القواس، يرى أنّ اليمن يعيش على وقع تغير جذري في سوق العمل مع انهيار سبل العيش ونضوب مصادر الدخل المتاحة واهتزاز أهم جهة تشغيلية في اليمن حيث كان القطاع العام هو الذي يقود عملية التشغيل في البلاد.

ودفع استمرار عدم صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية في 11 محافظة يسيطر عليها الحوثيون إلى تغيبهم عن العمل. وتشير تقارير "يونيسف" إلى أن 171 ألف معلم، أي نحو 64% من إجمالي عدد المعلمين في اليمن، لم يتلقوا رواتبهم بانتظام منذ 2016. أما في قطاع الصحة، فتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن 26 إلى 30 ألف عامل صحي لا يتلقون رواتبهم بانتظام.

وظلت رواتب عام 2014 سارية من دون تغيير حتى عام 2019 عندما أضافت الحكومة المعترف بها دولياً بدلاً بنسبة 30% من الراتب للتعويض عن أثر التضخم، وعلى الرغم من ذلك شهدت القوة الشرائية لرواتب موظفي الخدمة المدنية تراجعاً كبيراً منذ نحو 10 أعوام. 

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

أخبار محلية

قصف حوثي يستهدف قرى وأحياء سكنية في تعز ويصيب ثلاثة مدنيين بينهم امرأة

أُصيب ثلاثة مدنيين، بينهم امرأة، جراء قصف شنّته مليشيا الحوثي على قرى وأحياء سكنية في محافظة تعز خلال الساعات الماضية، وفق ما أفاد به مكتب شؤون الحصار بالمحافظة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.