أخبار محلية

احتجاجات إيران.. أمل الشعوب العربية المتضررة من النظام في طهران

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران ضد نظام الملالي، التي اُنتزعت فيها العمائم المقدّسة كتأكيد على ألا أقدس من إرادة الشعوب وكرامتها، وهي ضربة تلقاها نظام الملالي في طهران، وظهرت آثارها لدى وكلائها الإقليميين، خصوصا مليشيا الحوثي التي رفعت وأعلت من رموز النظام الإيراني، وتفاخرت بها في صنعاء.

 

يواجه قادة ولاية الفقيه في إيران، اليوم، سخطا شعبيا متصاعدا جراء سياستهم القمعية، وما ارتكبوه من فظائع بحق شعبهم، ولتدخلهم المؤذي بشعوب المنطقة، وفي مقدمتها اليمن، فما هو مستقبل المليشيات المرتبطة بطهران في ظل احتجاجات إيران؟

 

- خطأ استراتيجي

 

يقول رئيس مركز المخا للدراسات، عاتق جار الله: "المشهد في إيران أصبح لا يخفى على أحد، فالاحتجاجات الغاضبة تتنامى على المستوى الجغرافي، والشعبي، والنخبوي، على عكس تلك الاحتجاجات التي كانت تخرج في الأعوام السابقة (2017 و2019 و2020) في مدن محددة، أو كانت تخرج فيها فئات معيّنة".

 وأوضح أن "مطالب الإيرانيين أصبحت مشتركة بالنسبة للمواطنين وعلى رأسها الإصلاح الاقتصادي والسياسي، وأيضا المطالبات بمراجعة سياسة نظام بلادهم وممارساته الخارجية، ويتساءلون عن الفائدة التي اكتسبوها كإيرانيين من تدخل نظام بلادهم في سوريا واليمن والعراق".

 

وأضاف: "اليوم إيران وقعت في خطأ إستراتيجي كبير، بربط سمعتها ومشروعها في الخارج بفئات أقليّة معيّنة تحتاج إلى ضخ معنوي ومادي وضخ حرب لأجل أن يبقى حزب الله مسيطرا في لبنان، ومليشيا الحوثي في صنعاء، والأقليات هذه ربطت وجودها بوجود النظام الإيراني، والتغيير في إيران بات بشكل محدود على المدى القريب، ولكن هناك مؤشرات على المدى البعيد بأن النظام الإيراني يعاني من ضعف بنيوي داخلي".

 

وأشار إلى أن "النظام الإيراني مكوّن من ثلاث طبقات، طبقة الإصلاحيين، وطبقة النظام المحافظ، وطبقة المعارضة، والحاصل اليوم أن الطبقة الإصلاحية ذهبت لصالح المعارضة (الطبقة الثورية)، وذلك نتيجة فشل النظام في تقديم تنمية سياسية واقتصادية وحريات وغيرها، بينما الكتلة الصلبة (الإيدلوجية بالنسبة للنظام) زاد تشبّثها أكثر بالإيدلوجية وبأحادية الحكم والتفكير، سواء مذهبيا أو عرقيا، أو حتى محسوبية على المرشد الأعلى والمقرّبين منه، وكل هذا إضافة إلى التغيّرات في المشهد الدولي والإقليمي، سيحدث تغييرا في إيران".

 

وقال: "إن حجم التغيير، الذي سيحدث في إيران، سينعكس تماما على المشاريع الأخرى في المنطقة العربية، ومن المتوقع أن الجماعات الآن مثل حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي ستعيد النظر في إعادة التموضع".

 

وأضاف: "من المعروف أن مليشيا الحوثي في اليمن لديها فرضيتان أو توجهان، فبعض الأطراف، وخاصة المحسوبين على التيار الزيدي، يرون أن العلاقة مع السعودية أجدى، بينما التيار الإيدلوجي الجعفري، الذي تأثّر بالمشروع الإيراني، يرى أن البقاء والوفاء مع إيران أولى، وإن كان التيار، الي يميل للسعودية هو التيار الأضعف في مسألة القرار والتسليح، والخبراء، والقوّة، لهذا عندما نلاحظ الرهان السعودي على هذا التيار داخل جماعة الحوثي كمن يحرث في الوحل الذي لا يرى شيئا".

 

ويرى أن "مليشيا الحوثي لن تعود إلى الوراء، أو إلى المنطقة، حتى وإن ضعفت إيران، ستضعف معها، وأن حاربت إيران ستحارب معها، ولو سالمت إيران ستسالم معها".

 

- نقطة اللا عودة

 

من جهته، يقول الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، الدكتور نبيل العتوم: "إن إيران تعيش أكثر من نصف ثورة، فأحيانا أشعر -وأنا أتابع الوضع الداخلي في إيران- بأن إيران قد وصلت إلى نقطة اللا عودة، خصوصا مع ارتفاع وزيادة رقع ووتيرة الاحتجاجات، وتوسعها من مناطق الهوامش والأطراف إلى مراكز المدن الكبرى، لا سيما في العاصمة طهران".

 

وأضاف: "أحيانا أشعر وكأن هناك كما يقال [فلة حكم]، بمعنى أن الدولة في إيران لم تستطع ولن تستطيع أن تضبط الأمور، خصوصا وإن المحتجين باتوا في الشارع، ولن يغادروا الشارع كما أعلنوا عن ذلك، على الرغم من أن هذه التظاهرات بدون رأس وبدون قيادة على خلاف الأحداث التي جرت في العام 2009".

 

وأشار إلى أن "الاحتجاجات، هذه المرّة، في إيران شعبية حقيقية، وعفوية، وهنالك تجانس بين الشعب الإيراني وانصهار للعرقيات والقوميات الإيرانية، وهدفها واحد هو إسقاط النظام الإيراني"، مشيرا إلى أن "هناك حالات إرباك غير مسبوقة للنظام الإيراني، وهذا نلاحظه من خلال تصريحات الكثير من المسؤولين الإيرانيين".

 

وقال: "وزير المخابرات الإيراني فقد توازنه، حيث عدد أمس أكثر من 13 دولة متورّطة في أحداث العنف الداخلية في إيران، وحديث أيضا كُتاب محسوبين على استخبارات الحرس الثوري الإيراني من ضمنهم أمير موسوي، وزارعي، وغيرهم تحدثوا أن هنالك قوات من الإيرانيين الذين هم في الخارج تم نقلهم إلى إسرائيل، وتدريبهم عسكريا، ونقلهم إلى داخل إيران لقيادة التظاهرات، وهذه حالة من التخبّط غير المسبوقة للنظام الإيراني".

 

وأضاف: "اليوم بدأنا نشهد حديثا في الإعلام الإيراني، لما يسمى بجبهة الصمود، تحمّل إبراهيم رئيسي، ومحمد باقر قالباف، والنخب السياسية والاقتصادية بأنها تقود البلاد إلى الهاوية".

 

وتابع: "أصبح التيار المتشدد يظهر منه ما يسمى بتيار إصلاحي جديد، وبدأ يطالب بإصلاحات جذرية وحقيقية في النظام الإيراني، شريطة أن يتم إيقاف الاحتجاجات أولا، وهذه تأتي بهدف خداع المحتجين".

 

وأردف: "صدر اليوم بيان لنحو 700 من أعضاء هيئة التدريس في إيران، ووصفوها بأنها خدعة تهدف لوقف هذه الاحتجاجات، خصوصا مع إعلان القوات الأمنية الإيرانية أن 40% من القوات الأمنية لم تعد قادرة على البقاء في الشوارع، مطالبا بنزول قوات الجيش والحرس الثوري أو تهدئة هذه الاحتجاجات بأي طريقة ممكنة".

 

وزاد: "الشعب الإيراني ليس لديه ما يخسره، نحن نتحدث اليوم عن 40 مليون إيراني تحت خط الفقر، وعن 13 مليون إيراني يعانون من فقر غذائي بمعنى أنهم لا يستطيعون تأمين المواد الأساسية، وعن 3 ملايين إيراني يعيشون في بيوت الصفيح، بالإضافة إلى ذلك 6 من كل 100 ألف إيراني يقدمون على الانتحار، و 25% من الإيرانيين يعانون من ضغوط نفسية، لهذا ليس لديه ما يخسره".

 

- نتيجة حتمية

 

من جهته، يقول أستاذ العلاقات العامة في جامعة صنعاء سابقا، الدكتور قيس النوري: "إن الشعب الإيراني أدرك بعد مرور أكثر من 10 عقود على أن الشعارات التي جاء بها نظام الملالي في طهران لم تقدّم له شيئا، رغم البربجندا الإيرانية الرسمية التي وعدته بالرفاعية وغيرها".

 

وأضاف: "نجد اليوم أن هناك حراكا شعبيا عميقا جدا يعبّر عن موقف الشعب السياسي الصريح من نظام الملالي، وهذا الحراك هو نتيجة حتمية للعديد من إخفاقات هذا النظام منذ مجيئه في عام 1979م، بمحاولة تصدير مشاكله الداخلية إلى محيطه الخارجي الذي يعتقد بأنه المجال الحيوي الإيراني الذي يستند إلى فكرة إحياء الإمبراطورية الفارسية القديمة".

 

وتابع: "نلاحظ عندما جاء هؤلاء إلى السلطة في عام 79 وأصدروا دستورا جديدا ضمنوه فكرة تصدير الثورة، بمعنى أن إيران تسعى إلى احتلال إيراني، لكن ليس بالوسائل التقليدية المعروفة بالوسائل العسكرية المباشرة، وإنما بتوظيف المذهب والطائفية، وهو ما حصل في اليمن وسوريا والعراق ولبنان".

 

وأردف: "ينظر إلى الاحتجاجات في إيران من خلال المنظور الشعبي العربي بأنها إحدى الوسائل المهمة للتخلص من الهيمنة الإيرانية على الأقطار التي أشرنا إليها".

 

وأوضح أن "في حالة نجاح الاحتجاجات المناهظة لسلطة الملالي في طهران، سينعكس ذلك بكل تأكيد على المنطقة العربية، لأن من الملاحظ أن الجماعات التي تنضوي تحت الوصاية الإيرانية في البلدان العربية تستند إلى هذا النظام، وفي حالة انحسار هذا النظام، سواء بسقوطه أو بتعديل مساراته، سينعكس ذلك على كافة الأقطار العربية التي تخضع للنفوذ الإيراني".

 

وأشار إلى أن "النموذج الأبرز للمساندة ما يلاحظ من حراك عراقي مناهض للهيمنة الإيرانية، وهي رسالة للشعب الإيراني بأن نظام الملالي والمشروع الإيراني قد سقط تماما".

 

وقال: "نلاحظ ذلك حتى في المناطق العراقية الجنوبية، التي فيها أغلبية شيعية، من خلال الرفض الواضح والإدانة الواضحة ليس فقط لسلوك إيران، وإنما لذيول إيران في العراق، وهذا تطوّر كبير ونوع من الوعي الجديد المتجذّر نتيجة السلوك الإيراني العدواني تجاه الأقطار العربية".

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.