أخبار محلية
احتجاز الشاحنات وناقلات النفط .. إلى ما يهدف الانتقالي من التصعيد في حضرموت؟
منذ أيام، يواصل مسلحون يتبعون كتلة حضرموت الموالية للمجلس الانتقالي على إيقاف حركة مرور الشاحنات والبضائع وناقلات النفط عند مداخل حضرموت.
يستغل الانتقالي تردي الأوضاع في حضرموت لتحقيق مكاسب ميدانية وتأجيج الصراع، في الوقت الذي يطالب بإخراج القوات الحكومية من وادي حضرموت وإحلالها بقوات النّخبة الموالية له.
تصعيد الانتقالي هذا قوبل بموجة سخط مجتمعي وقبلي يرفض إنشاء أي حواجز خارج سلطات الدولة، وتحذيرات من اختيار الانتقالي طريق الفوضى لفرض أجندته على حساب ومصالح المجتمع.
ترتيب مسبق
وفي السياق، يقول الناشط السياسي، سالم بن جذنان: "إن هذه الخطوات تم التجهيز لها من قِبل الانتقالي منذ فترة طويلة، والتي كان من ضمنها تأسيس الانتقالي لما يسمى بكتلة حضرموت".
وأضاف بن جذنان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه الكتلة هي من تقوم بهذه الأفعال حاليا، وبقيادة علي الكثيري الناطق الرسمي للانتقالي".
ويوضح بن جبرين أن "الانتقالي يعمل منذ فترة طويلة، كما أنه يهدف من خلال هذا الحضور الكبير إلى استخدام هؤلاء وضربهم بأبناء جلدتهم، وتفكيك النسيج المجتمعي الحضرمي".
ويرى بن جذنان أن "هذا الحدث تم تسييسه من قبل الانتقالي"، مشيرا إلى أن "الانتقالي يريد زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في مناطق الشرعية".
وينوّه إلى أن "الهدف من عدم رفع لافتات الانفصال أو صور الزبيدي في هذا التجمع هو استقطاب الناس تحت لافتة حضرمية، كون الكثير لا يؤمنون بمشروع عيدروس الزبيدي الانفصالي".
وحول ما إذا كان الذي يحدث هو احتجاج حقيقي على تردي الأوضاع الاقتصادية، يوضح بن جذنان أن "الاحتجاج في مناطق الوادي دون مناطق الساحل غير مبرر، كون الأوضاع في مناطق الوادي أحسن حالا من مناطق الساحل".
نشر الفوضى
من جهته، يقول الناشط السياسي، محمد علي جابر: "إن التقطع لبضائع الناس يعد عملا منافيا لكل الأعراف والقوانين، كما أنها جريمة بكل المقاييس".
ويدعو جابر السلطة إلى حماية الناس، كونها من تأخذ الضرائب والجمارك منهم، كما "يجب على السلطة أن ترفع دعوى قضائية على كل من يقود هذه الأعمال، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي".
ويوضح جابر أن "هذه الأعمال هدفها جرى حضرموت للفوضى والاقتتال الداخلي"، لافتا إلى أن أعمال التقطع هذه ليست من أخلاق المجتمع الحضرمي، وليست من عاداته أيضا".
وبشأن تعامل السلطة المحلية في حضرموت مع هذه الأعمال، يرى جابر أن "السلطة المحلية في حضرموت ما زالت تترك فرصا للحلول والحوار، كما أن السلطة لن تظل مكتوفة الأيدي في نهاية المطاف".
وعن موقف الانتقالي من خطوة التقطع لشاحنات وناقلات النفط، يقول الناطق باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "إن ما حصل في حضرموت ليس تقطعا، وإنما انتفاضة شعبية، وموقف شعبي رافض لحالة الإذلال والإهانة التي يتعرّض لها الشعب في حضرموت"، حد قوله.
ويضيف أن الانتقالي أيّد هذه الخطوات "للفت أنظار الجميع أن المعاناة التي يمر بها أبناء حضرموت لن يقبل بها، ولن تستمر، ولن يسمح لها أن تستمر كذلك".
ويشير إلى أن "هذه الخطوات هي تعبير عن مشاعر حقيقية تتعلق بحياة الإنسان الحضرمي الذي خرج بكل تجرد من أي دوافع سياسية للتعبير عن هذا الموقف الذي يتعلق بحياته وكرامته".
وعن تأييد الانتقالي لهذه الخطوات، يفيد النود أن الانتقالي "يتبنى قضية شعب وعندما يقف الشعب يدافع عن كرامته سيكون المجلس متواجد معه".
ويرى النود أن "إقحام الانتقالي بأنه المستفيد من هذه الحالة أو أنه يدفع الناس للخروج إلى الشارع لأغراض سياسية غير منطقي وغير مقبول".



