أخبار محلية
الهدنة في مرحلة اختبار.. خروقات متكررة وسط آمال معلقة بالسلام

تتعرّض الهدنة الأممية المعلنة في اليمن لمدة شهرين لاختبارات متكررة، تؤكد فشل عملية السلام مع مليشيا الحوثي.
ومنذ البدايات الأولى للإعلان عن الهدنة، ابتداء من أبريل الماضي، تواصل المليشيا خروقاتها في عدد من المحافظات.
تحوّل الجيش الوطني إلى مركز إحصاء لتلك الخروقات، حيث رصدت مصادره -حتى الآن- مئات الخروقات، خاصة في جنوب مأرب.
تقول قيادات عسكرية إن المليشيا مستمرة في ارتكاب الخروقات، رغم التزام قوات الجيش بالهدنة.
ومع تأكيد الجيش التصدّي المستمر لتلك الخروقات، إلا أنه يقدّم في الميدان دلائل أخرى على أن عدم التزام الحوثيين بالهدنة يؤكد عدم إيمانهم بالسلام وإنهاء الحرب.
تركّزت أكثر خروقات الهدنة -خلال الأيام الماضية- في جبهات مأرب وتعز وحجة والجوف والحديدة، وتوزّعت بين استهداف وقصف مواقع الجيش ومحاولات تسلل، واستحداث تحصينات، والدفع بتحشيدات جديدة.
يأتي ذلك وسط دعوات دولية وتأكيدات على أهمية تثبيت الهدنة، والحث المستمر على استغلال الفرصة لصناعة عملية سلام شاملة.
لكن عادة ما تصطدم الرغبات الدولية الصادقة في السلام وحاجة اليمنيين لوقف الحرب بتعنت المليشيا وشهيتها الجامحة للدماء والخراب.
كما لا تعدم الوسيلة أيضا، إذ غالبا ما تعلّق شماعة الفشل بالتحالف السعودي- الإماراتي الذي تتهمه بعرقلة فتح مطار صنعاء الدولي.
ومن ثم، يبدو أن فرصة السلام المنتظرة هذه ستمر كسابقاتها إلى مجرد التصريحات والآمال غير الواقعية.
مجموعة الأزمات الدولية عدت -في تقرير أخير لها- الهدنة الأممية فرصة لإجراء مفاوضات سياسية لتحقيق السلام.
وطرحت في التقرير فرضيتيّن بشأن مليشيا الحوثي، الأولى ما يقوله عنها خصومها من كونها تنظيما متطرفا لا يقبل التنازلات من أجل السلام.
أما الفرضية الثانية فهي إمكانية الذهاب إلى المفاوضات بناء على محفّزات ومقترحات واقعية.
لكن مجريات الواقع تبدو أنها تدعم الفرضية الأولى، حيث تقدّم المليشيا في كل مرّة دلائل على عدم قدرتها على العيش في سلام مع اليمنيين.



