أخبار محلية

انخفاض القدرة الشرائية في مناطق الحوثيين.. التجار يشكون خسائرهم وركود في سوق العقار

انخفاض القدرة الشرائية في مناطق الحوثيين.. التجار يشكون خسائرهم وركود في سوق العقار

يوماً بعد آخر تنخفض القدرة الشرائية لدى اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الأمر الذي يضاعف الركود الاقتصادي بالتوازي مع أزمة السيولة النقدية؛ إذ تفرض الجماعة المزيد من الإتاوات والجبايات مع مضاعفة القيود على حركات الاستيراد والتصدير، وهو ما رافقه هبوط حاد في سوق العقارات. 

وتشهد الأسواق اليمنية وتحديدا في مناطق المليشيا تراجعاً في إقبال المستهلكين على شراء البضائع، بما فيها السلع الأساسية والضرورية، ويشكو الباعة وأصحاب المحال والشركات التجارية من تراجع كبير في مبيعاتهم وخمول في الحركة التجارية، مع اضطرارهم إلى تسريح جزء من عمالتهم وإلحاقهم بالبطالة المتفشية. 

ناظم قاسم وهو تاجر تجزئة في صنعاء قال بأنه اضطر أخيراً إلى تسريح كامل عماله وإغلاق المعمل الذي يملكه، وبيع معداته والتوجه إلى سوق العقارات للحفاظ على قيمة مدخراته، إلا أنه تعرض لخسائر كبيرة دون أن يتمكن من إتمام عملية الشراء بسبب الرسوم الباهظة التي فرضتها الجماعة على هذا النشاط التجاري. 

ويضيف قاسم أن المليشيا فرضت الخُمس على عمليات بيع وشراء العقارات، وهو ما يساوي 20 في المائة من أسعارها، ويتم استقطاعها من البائع والمشتري، كلٌّ على حدة، إلى جانب ما يساوي 25 في المائة كرسوم معاملات وضرائب وجبايات مختلفة، ما يجعل الاستثمار في هذا المجال مقروناً بمخاطر كبيرة وخسائر متوقعة بشكل واضح. 

وإلى جانب ذلك، فإن سوق العقارات تشهد ركوداً بدورها، ويتوقع أن يواجه من يفكر بالاستثمار فيها خسائر كبيرة، نظراً لتراجع أسعارها الدائم، وخصوصاً أن مناطق سيطرة الجماعة الحوثية باتت تفتقر للخدمات والأمن ومقومات الحياة العصرية. 

undefined

ويوضح الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي أن الركود الحاد في سوق العقارات في صنعاء ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي يعود إلى المبالغة المهولة في أسعارها عند سيطرة الجماعة وفرض نفوذها وتفشي فساد قادتها؛ إذ اتخذت العقارات وسيلة لغسل الأموال المنهوبة، وتم إغراء المستثمرين والمغتربين بشراء الأراضي نظراً للارتفاع المتصاعد في أسعارها. 

ووفقاً لحديث العوبلي باع قادة الجماعة العقارات التي اشتروها بأضعاف أضعاف أسعارها الحقيقية لتبييض الأموال التي نهبوها، وجرى تكرار عمليات البيع والشراء عدة مرات من خلال السماسرة التابعين للجماعة الحوثية، حتى تم تحقيق الغرض من هذه العمليات وتم تبييض الأموال المنهوبة، فعادت أسعار العقارات للهبوط مجدداً. 

الركود يهدد كل الأنشطة 

توجه سامي عبد الله إلى البحث عن عمل بالأجر اليومي، في ظل انعدام فرص العمل، والركود غير المسبوق في كافة قطاعات الأعمال، ووعده مديره السابق بتكليفه بالعمل في أي مشروع تجاري يبدأ العمل به بعد الاستغناء عنه؛ لأنه لم ينسَ له أفكاره الكثيرة التي ساعدته على الاستمرار في نشاطه السابق في تلك الظروف الصعبة. 

قبل أكثر من ثلاثة أعوام، وبينما كان ناظم قاسم يفكر بإغلاق معمل «اليونيفورم» الذي يملكه، اقترح عليه سامي عبد الله الذي يعمل لديه تعديل النشاط قليلاً للاستمرار في العمل، واقترح عليه التوجه لإنتاج الكمامات، وكان العالم حينها يمر بأزمة فيروس «كورونا»، وبالفعل نجحت الفكرة وتمكن المعمل من الاستمرار والحفاظ على جزء كبير من عمالته، إلا أن المعمل، بعد عام، عاد إلى الركود التدريجي بسبب تراجع طلبات الشركات والمصانع والمطاعم كما كان حاصلاً قبل فكرة إنتاج الكمامات، فالشركات والمصانع تسرح عمالها بشكل يومي، والكثير منها يغلق أبوابه، والكثير من الطلاب توقفوا عن الدراسة، في حين توقف العديد من المدارس عن إلزام الطلاب بالزي المدرسي مراعاة لظروف عائلاتهم. 

اسواق صنعاء القديمة عراقة وتاريخ | سبايسي نيوز - Spicy News

ويقول الخبير الاقتصادي عادل السامعي  إن أعمال الأجر اليومي تتأثر بشكل تلقائي بكافة التغيرات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وتراجع هذه الأعمال هو أحد مؤشرات البطالة وتدهور الوضع الاقتصادي، فبينما يعاني التجار والباعة من الركود وتراجع الحركة التجارية، يكون العمال بلا مداخيل تمكنهم من الشراء. 

ويقلل السامعي من تأثير مقاطعة البضائع التي تنتجها شركات داعمة لإسرائيل على عمليات الشراء، خصوصاً السلع الأساسية، فطبقاً لحديثه لـ«الشرق الأوسط»؛ فإن غالبية البضائع التي تجري مقاطعتها لا يملك غالبية اليمنيين القدرة على شرائها، وهي في الأصل ليست من السلع الأساسية، ولا يعد اليمن من المستوردين المهمين لها. 

خوف من المغامرات الحوثية 

يشكو أصحاب المتاجر في صنعاء من تراجع مبيعاتهم بشكل كبير، إلى درجة أن مالك سلسلة محلات لبيع الملابس الرخيصة اضطر إلى تخفيض أسعار معروضه من الملابس أكثر من مرة، قبل أن يضطر إلى إغلاق عدد من المحال وتسريح العمال لتوفير ما يدفعه من إيجارات وأجور للعمال. 

وتهكم أحد العمال المسرحين من هذه السلسلة من المحلات بأنه كان يتوقع أن يخسر عمله كلما ألقى نظرة إلى الشارع ووجده خالياً من المارة، في حين أشار زميل له إلى أنه فكر بشراء بعض الملابس من صاحب السلسلة بسعر مناسب والنزول لبيعها في الشارع كبائع متجول، إلا أنه تراجع عن هذه الفكرة حينما قام بجولة لمعاينة أوضاع الباعة المتجولين. 

أسواق صنعاء القديمة.. رائحة التاريخ! | منصتي 30

فالباعة المتجولون بدورهم يقفون في الشوارع لأوقات طويلة دون أن يحققوا مبيعات لتغطية نفقاتهم اليومية، وغالبيتهم ملزم بدفع إتاوات فرضتها جماعة الحوثي عليهم منذ أكثر من عامين، بعد أن حددت أماكن وقوف عرباتهم وألزمتهم بتصميمها بأشكال محددة، وأجبرتهم على دفع مبالغ تحت اسم إيجار الأرصفة التي يستعملونها. 

ويفسر الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي هذا الركود المتضاعف بمخاوف اليمنيين من مغامرات الجماعة الحوثية بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، وأعمال القرصنة في البحر الأحمر بحجة مساندة الفلسطينيين في غزة. 

وإلى جانب ممارسات مليشيا الحوثي التي أدت إلى إفقارهم، يقول العوبلي إن الأهالي يتخوفون من ردود الفعل الدولية على هذه الأعمال بتوجيه ضربات عسكرية إلى الجماعة أو فرض حصار اقتصادي عليها، ما سيتبعه بالضرورة أزمات اقتصادية خانقة وتراجع حاد في كميات المواد الأساسية والضرورية في الأسواق، مع ما يتوقعونه من متاجرة الجماعة بمعاناتهم ومضاعفتها. ونتيجة لذلك يلجأ الأهالي إلى تقنين مصروفاتهم، والتشدد البالغ في الإنفاق تحسباً لأي طارئ. 

قناة بلقيس - عبد الله عبد الباري
أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.