أخبار محلية
انهيار جزئي لخدمات الغسيل الكلوي في الحديدة بسبب انقطاع التيار الكهربائي
تسبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي في محافظة الحديدة الساحلية في تعطيل خدمات حيوية، ما يهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الجلسات للبقاء على قيد الحياة.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"عن مصادر طبية أن انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي وتأجيل أخرى، في ظل عجز المراكز عن توفير بدائل كافية لتشغيل الأجهزة الحيوية بشكل منتظم، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على صحة المرضى.
وأوضحت المصادر أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، بما في ذلك قلة الأجهزة وشح المحاليل الطبية، إضافة إلى ضعف توفر المولدات الكهربائية والوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.
ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لتشغيل أجهزة الغسيل الكلوي، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج المريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل، ما يجعل أي انقطاع في الخدمة تهديداً مباشراً لحياتهم.
وفي المقابل،ي المقابل، أقدمت جماعة الحوثي المسيطرة على قطاع الكهرباء في محافظة الحديدة على تبرير قرارها بقطع التيار عن مراكز الغسيل الكلوي بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما نفاه العاملين في القطاع الصحي الذين أكدوا أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا يجوز إخضاعها لإجراءات من هذا النوع الذي يفاقم معاناة المرضى ويهدد حياتهم.
كما أشارت المصادر إلى أن مراكز الغسيل تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة ومحافظات مجاورة مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، ما يؤدي إلى ازدحام شديد في ظل محدودية القدرة الاستيعابية.
وحذر مرضى وأهالٍ من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن تأجيل أو توقف الجلسات يسبب مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة، في ظل ظروف صحية ومعيشية بالغة التعقيد.