أخبار محلية
بين الجوع والمرض.. نازحون في تعز يواجهون مصيرهم وأقدارهم القاسية

يعيش ملايين النازحين اليمنيين ظروفا قاسية في ظل استمرار الصراع، ونقص التمويل وتوقف كثير من برامج الإغاثة، وبحسب مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويصنف اليمن رابع أكبر دولة من حيث تجمع النازحين داخليا حول العالم.
على ضفاف إحدى الطرقات العامة وسط مدينة تعز، نُصبت عشرات الخيام، لتواري أوجاع أسر فرت من نيران الحرب، لكنها لم تسلم من تداعياتها، وهناك يعيش نحو 45 نسمة، في خمس خيام فارغة من أدنى مقومات البقاء، لجؤوا إلى العيش في الشارع بعد أن سُدَّت أمامهم كل الآفاق.
يقول باسم دبوان وهو رب أسرة نازحة في اليوم العالمي للاجئين والذي يصادف العشرين من يونيو: "معيشتنا سيئة للغاية، أينما ذهبنا لا يقبلونا، لجأنا للشارع ونحن محتاحون للمساعدة. لا أحد ينظر إلينا أو يعطينا أي شيء".
نحو أربعة ملايين ونصف المليون نازح، هي إحصائية مفوضية شؤون اللاجئين لنازحي اليمن، تشكل النساء والأطفال ثلث هذا العدد، وتقول تقارير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في البلاد إن مليونين وثمانمائة ألف نازح يتواجدون في مناطق سيطرة الحكومة، ويعانون ظروفا إنسانية بالغة السوء، جراء استمرار الصراع.
يقول محمد عامر وهو مسؤول في الوحدة التنفيذية لنازحي اليمن نحن بحاجة إلى مياه، نحن بحاجة إلى مأوى، إلى بنى تحتية، إلى كهرباء، نحن بحاجة إلى دواء، وإلى الحقيبة المدرسية، وإعادة الطلاب إلى المدارس. نناشد الأمم المتحدة والسلطات المحلية بذلك".
ويواجه النازحون هنا تهديدات متعددة، أبرزها في مجال الأمن والحماية والغذاء والصحة، تهديدات تتضاعف مع مشكلة نقص تمويل المانحين، والتي دفعت وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج الدعم أو إغلاقها.
وتتوالى سنوات الحرب ولايبرح النازحون خيامهم في ظل غياب مخرج حقيقي للأزمة وبذلك يتجه الوضع الإنساني للنازحين في اليمن، إلى مستويات خطيرة، ويحتاج إلى مضاعفة جهود التدخلات.



