أخبار محلية
تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن

حذّر البنك الدولي من تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، خلال المرحلة المقبلة، بسبب استمرار التحديات والصعوبات الناجمة عن طول أمد الصراع والانقسام السياسي، وتصاعد التوترات الإقليمية.
وبحسب "المرصد الاقتصادي لليمن"، فإن الآفاق الاقتصادية لليمن لعام 2025 لا تزال قاتمة بسبب استمرار الصراعين الإقليمي والداخلي، مما يهدد بتفاقم الأزمة في البلاد من الناحيتين الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الاقتصاد اليمني يواصل انكماشه، حيث من المتوقع أن يتراجع الناتج المحلي بنسبة 1% في عام 2024، بعد انخفاضه بنسبة 2% في عام 2023، مما يعمّق التدهور في نصيب الفرد من الناتج المحلي، بنسبة 54% منذ 2015.
وأشار التقرير إلى أن عائدات الحكومة تراجعت بنسبة 42% في النصف الأول من 2024، جراء استمرار مليشيا الحوثي في فرض الحصار على صادرات النفط.
وقال إن ذلك "أعاق قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية، كما زاد اعتماد البلاد على الواردات، الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة العملة المحلية في المناطق الحكومية".
وأوضح التقرير أن الانقسام الاقتصادي بين مناطق نفوذ الحكومة ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي يعزز التضخم ويقوّض استقرار الاقتصاد.
ولفت إلى أن الحرمان من الغذاء تضاعف في بعض المحافظات، خاصة في ظل انخفاض الحركة التجارية عبر مضيق باب المندب بنسبة تزيد عن 60%؛ بسبب الهجمات الحوثية في البحر الأحمر.
وشدد البنك الدولي على أن الأوضاع الهشة تتطلب تعزيز قدرة المؤسسات على الصمود، لمواجهة التضخم والتحديات المالية، وتحسين التجارة والخدمات المالية، بهدف التخفيف من الأزمات الاقتصادية، ومنع مزيد من الانقسام.
وفي لفتة تفاؤلية، قال التقرير إنه "إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام دائم في اليمن، فقد يكون ذلك إيذانا بعوائد سلام محتملة تسهم في تحفيز التعافي الاقتصادي السريع".
وأكد أن حصول ذلك سيمهد الطريق لحصول اليمن على المساعدات الخارجية الحيوية، وإعادة الإعمار، وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق استقرار البلاد واقتصادها.
يأتي ذلك فيما طالب عشرات الآلاف من المستحقين للمساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحكومة بإعادة النظر في قرار إسقاط أسمائهم من قوائم المستحقين.
وذكرت مصادر صحفية أن هناك شكاوى عشرات الآلاف من السكان في مختلف المحافظات؛ جراء قرار برنامج الأغذية العالمي إسقاط أسمائهم من قوائم المستحقين للمساعدات الغذائية.
وكان برنامج الأغذية العالمي قال إن أكثر من مليوني طفل وامرأة في اليمن حرموا، في سبتمبر الماضي، من علاج سوء التغذية الحاد؛ بسبب نقص التمويل.
وأضاف، في تقرير له، أن برنامج الوقاية من سُوء التغذية الحاد التابع له لايزال معلقاً، منذ شهر يناير الماضي، بسبب نقص التمويل، الأمر الذي يترك مليونين وأربعمائة ألف طفل وامرأة مرضعةٍ وحامل معرضين لخطر مضاعفات سُوء التغذية.
وأوضح البرنامج أن عملياته في اليمن لا تزال تعاني نقصاً حاداً في التمويل، حيث تم تمويلها بنسبة ثلاثة وأربعين بالمائة فقط من إجمالي متطلبات التمويل البالغة أربعمائة وثمانية وأربعين مليون دولار لفترة الستة الأشهر المقبلة.



