أخبار محلية
تحذيرات من حرب اقتصادية في ظل اختفاء العملة المحلية من الأسواق
تشهد العملة المحلية أزمة حادة مع اختفاء شبه تام للريال من الأسواق، واضطرار المواطنين للوقوف في طوابير أمام بعض البنوك لمبادلة العملات الأجنبية.
وفي مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، تتباين التفسيرات بين اتهام شبكات صرافة وتجار باحتجاز السيولة والمضاربة، وانتقاد سياسة البنك المركزي اليمني المتحفظة.
ويرى خبراء مصرفيون أن ما يحدث يمثل سحباً منظماً للسيولة ضمن اقتصاد ظل، محذرين من حرب اقتصادية تُدار عبر النقد وسعر الصرف.
ونقلت صحيفة العربي الجديد عن مصادر مصرفية أن البنك المركزي لجأ إلى ضخ محدود ومدروس من الكتلة النقدية عبر بنوك حكومية وخاصة، مع تحديد سقف لمصارفة الريال السعودي يصل إلى نحو 10 آلاف ريال سعودي، إضافة إلى تثبيت سعر صرف مخفض لمبادلة العملات الأجنبية بالريال اليمني.
وأرجع آخرون الأزمة إلى احتفاظ التجار والصرافين بكميات كبيرة من النقد المحلي نتيجة ضعف الثقة بالبنك المركزي، مشيرين إلى أن سياسات التمويل بالعجز سابقاً رفعت معدلات التضخم وأفقدت المركزي السيطرة على نحو 90% من الكتلة النقدية، إذ يبلغ إجمالي العرض نحو 2.5 تريليون ريال، بينما الخاضع لسيطرته يقارب 250 مليار ريال فقط.
في المقابل، يرى أستاذ المالية بجامعة عدن هيثم جواس أن الأزمة سلوكية أكثر منها نقصاً فعلياً في الكتلة النقدية، إذ تحتفظ بعض الجهات بالريال توقعاً لتحسن قيمته، ما يخلق ندرة مصطنعة ترفع كلفة النقد وتبطئ النشاط الاقتصادي. كما رُصدت ممارسات لشبكات صرافة تتحكم بالتداول عبر سحب الريال وضخ العملات الأجنبية لتحقيق مكاسب مضاربية.
الحكومة اليمنية أكدت دعمها لاستقلالية البنك المركزي وحماية العملة الوطنية، بينما دعا خبراء إلى تعزيز الرقابة والشفافية وتشجيع إعادة تدوير السيولة داخل الاقتصاد، إضافة إلى التوسع في الدفع الإلكتروني للحد من تكدس النقد خارج الجهاز المصرفي، خصوصاً في المواسم التي يرتفع فيها الطلب مثل شهر رمضان.