أخبار محلية
دعوات للكشف عن مصير 190 مخفيا من أبناء الحديدة في سجون مليشيا الحوثي

دعت ندوة حقوقية المجتمع الدولي، إلى ممارسة الضغط على مليشيا الحوثي للكشف الفوري عن مصير أكثر من مائة وتسعين مدنيا مخفيا قسرا من أبناء الحديدة في معتقلاتها منذ سنوات، والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.
وأوصت الندوة التي نظمتها نظمها فرع اتحاد نساء تهامة في مدينة مأرب، في إطار الاحتفاء باليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري بضرورة إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة لتوثيق جميع حالات الإخفاء القسري في اليمن.
وأشارت إلى أن الأرقام المتداولة أقل بكثير عن المخفيين قسرا في الواقع بسبب التعتيم والترهيب الذي تمارسه المليشيا على المختطفين وذويهم لمنعهم من الإبلاغ عن الحالات أو التحدث مع المنظمات الحقوقية.
ووفقًا للقائمين على الندوة، التي شارك فيها نخبة من الحقوقيين والحقوقيات ومنظمات المجتمع المدني فقد هدفت إلى تعزيز الأضواء على جريمة الإخفاء القسري في اليمن عامة وفي محافظة الحديدة بشكل خاص، وتعزيز الوعي الحقوقي المجتمع بحقوقهم وأدوارهم بكيفية مناهضة هذه الجريمة ضد الإنسانية، وتعزيز التنسيق بين المنظمات الحقوقية الراصدة ووسائل الإعلام لمناصرة الضحايا وأسرهم، لمناصرتهم، وإيصال أصواتهم إلى أوسع نطاق لتقديم الدعم لهم وإنصافهم.
وناقشت الندوة ثلاث أوراق عمل، تناولت الورقة الأولى "الإطار القانوني لجريمة الإخفاء القسري وآثارها على المجتمع"، فيما تطرقت الورقة الثانية، إلى أبرز التحديات التي تواجه أسر الضحايا، وتدني الإحصاءات المتداولة عن المخفيين قسرا في اليمن خلال الفترة 2014م - 2025م، وركزت الورقة الثالثة على دور الإعلام في إبراز قضايا ضحايا الإخفاء القسري وأسرهم، وتعزيز الوعي بمناهضة هذه الجريمة ضد الإنسانية وتعرية مرتكبيها.
وتُعدّ جريمة الإخفاء القسري واحدة من أخطر الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها مليشيا الحوثي منذ انقلابها وإعلان حربها على المجتمع في سبتمبر 2014، حيث وثّقت منظمات محلية ودولية مئات الحالات لمواطنين ونشطاء وصحفيين وسياسيين تم اعتقالهم وإخفاؤهم قسراً في سجون سرية، دون تمكين ذويهم أو محاميهم من معرفة أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
وتصنّف المواثيق الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، هذه الجريمة كجريمة ضد الإنسانية عندما تُمارس على نحو واسع أو منهجي.
كما أن القانون الدولي الإنساني يحظر بشكل صريح هذا النوع من الانتهاكات، ويعتبر مرتكبيه مسؤولين عن انتهاك جسيم يستوجب المساءلة.
وبحسب تقارير صادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان وفريق الخبراء البارزين التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن، فإن آلاف الأسر اليمنية تعاني من تداعيات مأساوية جراء استمرار هذه الجريمة، حيث تترك آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية مدمّرة على الضحايا وأسرهم، وتفاقم مناخ الخوف والقمع داخل المجتمع.
وفي محافظة الحديدة تحديداً، تشير شهادات الأهالي والناشطين الحقوقيين إلى أن المليشيا تدير شبكة من المعتقلات السرية، بعضها داخل مرافق مدنية ومؤسسات تعليمية تم تحويلها قسراً إلى أماكن احتجاز، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وتؤكد المنظمات أن غياب قاعدة بيانات وطنية شاملة يزيد من صعوبة رصد ومتابعة هذه الحالات، ويُعقد جهود المناصرة والضغط الدولي.



