أخبار محلية
دلالات التوقيت.. الانتقالي يعقد لقاء تشاوريا للمكونات الجنوبية!
جدد رئيس المجلس الانتقالي، المدعوم من السعودية والإمارات، عيدروس الزبيدي، تمسكه بخيار الانفصال، قائلا: إن جميع الكيانات الجنوبية مجمعة على استعادة ما وصفها بدولة الجنوب، حد زعمه.
وقال عيدروس الزبيدي، وهو عضو مجلس القيادة الرئاسي، إن الحوار، الذي ينظمه الانتقالي في عدن، يهدف إلى توحيد كل الكيانات وبناء مشروع لاستعادة ما وصفها بدولة الجنوب، مضيفا -في حديث متلفز على قناة تابعة للانتقالي- أن في مجلسه سيحقق كل مطالب الجنوب عبر وجوده في مجلس القيادة الرئاسي.
- قطف ثمار نضال الجنوبيين
يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد بلفخر: "إن ما يسمى باللقاء التشاوري الذي يعقده الانتقالي، هو في الحقيقة استكمال زفة للمجلس الانتقالي، أراد من خلالها أن يكون ممثلا شرعيا لكافة القوى الجنوبية، وهذا الأمر غير صحيح، والدليل المقاطعة الواسعة التي قوبل بها هذا اللقاء".
وتساءل: "كيف يعقدون لقاء دون دعوة هذه المكونات، ودون إشراكها؟".
وأضاف: "الانتقالي أراد من هذا اللقاء أن يشير إلى أن كل هذه المكونات تحت إبطه، كما فعل أسلافه من قبل، حيث استطاعت الجبهة القومية أن تسيطر على بقية المكونات، وأدخلتها تحت إطارها، ما سمي حينها بالتنظيم الموحّد للجبهة القومية".
وأوضح: "المجلس الانتقالي جاء وتسلق على نضالات أبناء الجنوب والحراك الجنوبي السلمي، والكثير من المكونات، فقطف ثمارها لدرجة أن من ينتمون له كانوا في السابق ضد القضية الجنوبية جملة وتفصيلا، فكيف يصبحون أصحاب القضية في غمضة عين".
وأشار إلى أنه "تمت شرعنة المجلس الانتقالي، الذي جاء بمليشياته، وطرد الحكومة الشرعية، واستقر في عدن، وطرد رئيس الوزراء، واستبعد نائب رئيس الوزراء، والكثير من القيادات الجنوبية الخالصة، ثم بعد ذلك يصبح شريكا بالدولة".
وتابع: "جميع المكونات الجنوبية، التي ترفض الانتقالي ولم تعترف به، هي أيضا نفسها التي رفضت حضور هذا اللقاء، وكانت بياناتها واضحة، أما إذا كانت هناك شخصيات تم استدعاؤها من مكون ما، أو محافظة ما، فهم يمثلون أنفسهم فقط".
وزاد: "مؤتمر حضرموت الجامع، ومرجعية القبائل في حضرموت، رفضت المجلس الانتقالي، واعتبرت أنه لا يمثلها ولا يمثل الإقليم الشرقي، وإن حضرت شخصيات من حضرموت فهم لا يمثلونها وإنما يمثلون أنفسهم".
- خيار الانفصال
من جهته، يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "إن انعقاد اللقاء التشاوري، الذي دعا له المجلس الانتقالي، جاء تتويجا لأشهر من الترتيبات، وهو حصيلة للكثير من التفاهمات التي حدثت خلال الأشهر الماضية بين الكثير من المكونات الجنوبية".
ويرى أن "المجلس الانتقالي قاد العملية بحكم قدرته على المبادرة لعقد مثل هذا الحوار، الذي نعتبره حوارا مصيريا، ويأخذنا إلى مرحلة أخرى من التفاهمات الجنوبية، واليوم بهذا اللقاء نعتقد بأننا قطعنا شوطا كبيرا، ونحن على أعتاب مرحلة في غاية الأهمية".
وأضاف: "اللقاء التشاوري جاء في هذا التوقيت كوننا نعلم بما يدور في الداخل اليمني، والأزمة اليمنية والنظرة للحل الذي يتجه باتجاه تسليم الشمال لمليشيا الحوثي في ظل عدم وجود إرادة حقيقية للقوات الشمالية لتحرير الشمال".
وتابع: "المجلس الانتقالي، وجميع الحاضرين في اللقاء، أكدوا على ألا يسمحوا بأن يتعرض الجنوب لأي محاولات لوضع ترتيبات تقل من المكانة العسكرية والسياسية والمجتمعية التي وصل إليها".
واعتبر أن "هذه الخطوة نوعية على طريق تثبيت الوضع في الجنوب لأن يدير أبناء الجنوب بلدهم، على طريق استعادة الدولة؛ في الوقت الذي نراه مناسبا".
وقال: "نحن عانينا الكثير؛ لكن صبر وصمود المجلس الانتقالي، وصمود القوة العسكرية المؤمنة بقضية الجنوب، أكد على أن قضيتنا قوية، وتجاوزت كل التحديات التي فُرضت علينا، ووضعت أمامنا، واليوم نحن في مرحلة لم نكن بمستوى هذه القوة في أي وقت مضى، وقادرون على فرض رأينا السياسي، سواء عبر السلم أو الحرب، وإن تطلّب الأمر سندافع عن قضيَّتنا عسكريا".



