أخبار محلية
سكان تعز يشكون ارتفاع أسعار الأدوية

يشكو المواطنون وملاك الصيدليات في مدينة تعز، من استمرار ارتفاع أسعار الأدوية والعلاجات في أسواق الجملة رغم تعافي العملة.
وقال المواطنون لبلقيس إن استمرار ارتفاع أسعار الأدوية ضاعف من معاناة مرضاهم، وحد من قدرتهم على شراء الجرع الكاملة، مما يعرض حياتهم للخطر، خاصة النساء والأطفال وذوي الأمراض المزمنة.
بدورهم، حمّل ملاك الصيدليات تجار الجملة مسؤولية استمرار ارتفاع أسعار الأدوية، جراء رفضهم وامتناعهم عن وضع تسعيرة جديدة تتماشى مع التعافي في قيمة العملة.
ودعا ملاكُ الصيدليات والمواطنون الهيئة العامة للأدوية ومكتبي الصحة والصناعة والتجارة إلى تنفيذ حملات ميدانية لضبط الأسعار.
عجز ومعاناة
كان يحمل المريض محمد قائد وصفة الطبيب على أعتاب واحدة من الصيدليات في أبواب أحد المستشفيات الخاصة في شارع التحرير الأسفل، وعيناه غارقتان في الأرض، وعندما اقتربنا منه سألناه كم تكلفة العلاج، رد بنبرة عاجزة: 42 ألف ريال ولكن الله كريم.
غادر الصيدلية بصحبة طفلته محملا بالهم والعجز الذي يكبله، وقال أنه سياحول الإقتراض لشراء الأدوية، وأكد بان نفس تلك العلاجات كان يأخذها قبل أشهر بنصف المبلغ، حيث وأن طفلته تعاني من أمراض تحسسية مزمنة في الصدر.
ومثل المواطن محمد قائد يتحدث عدد من المواطنين الذين يرافقون المرضى في مشافي تعز ويتنقلون بين الصيدليات للمقارنة بين الأسعار واختيار الأقل قيمة، حيث بات سوق الدواء أشبه بالمزادات المفتوحة في المدينة بحجة ارتفاع وتقلبات أسعار الصرف.
ويعبّر المواطن إبراهيم القدسي عن صدمته بعدما فوجئ بتكلفة الدواء الذي اعتاد توفيره بمبلغ يتراوح ما بين 50 إلى 60 ألف ريال قد زاد ضعف هذا المبلغ، وهو ما يفوق قدرته على الشراء.
احتكار
وتشهد تشهد الأسواق اليمنية اضطرابات واسعة وارتفاعات قياسية في أسعار الدواء في ظل تردٍ كبير في الأوضاع المعيشية والخدمات العامة في معظم المناطق اليمنية كما تشهد الأسواق احتكاراً شديداً في تجارة الأدوية ، مع تحولها إلى تجارة حرب في اليمن، نظراً للتضخم الكبير واللافت في فاتورة استيرادها مع تشكل سوق سوداء في الأدوية لا تقل عن السوق المماثلة التي تشكلت في الوقود والمشتقات النفطية منذ بداية الحرب في اليمن.
وزادت حدة وضراوة الاحتكار في سوق الأدوية نتيجة ما سببته الحرب والصراع من اختلالات وأضرار عديدة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والخدمية، إذ أدى انهيار العملة وعدم استقرار سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار إلى اضطراب سوق الدواء، وتوقف نشاط مئات المستوردين وفقدان أكثر من 50% من الصيادلة لوظائفهم وتوقف النشاط الاستثماري، خاصة في مجال التصنيع الدوائي.
ووصلت أسعار الدواء خصوصاً، وكثير من السلع الغذائية، إلى ذروتها بعد موجة تصاعد تدريجية خلال العام الماضي، مع انخفاض ملحوظ في المخزون السلعي والتمويني، نظراً لاعتماد اليمن على استيراد أكثر من 80% لتغطية احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء.



