أخبار محلية
صحفيو اليمن يستذكرون مآسي زملاءهم خلف القضبان
يستذكر الصحفيون اليمنيون مآسيهم ومآسي زملائهم في السجون في الثاني من نوفمبر من كل عام، وهو يوم للتذكير بأنه لا إفلات من العقاب، وأن المنتهكين يوما سيدفعون الثمن.
منذ الانقلاب على الدولة مطلع العام 2015م، زجّت مليشيا الحوثي بعشرات الصحفيين اليمنيين، في غياهب السجون، ووضعت البعض منهم دروعا بشرية في أماكن الاستهداف، وانتهت حياتهم هناك، والبعض الآخر تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب المروّع، الذي جعل حياتهم فريسة للأمراض وموطنا للجراحات التي سكنت أجسادهم، والبعض من أصدرت بحقهم أحكاما بالإعدام، حتى أصبحت الانتهاكات ضد الصحفيين اليمنيين، أسلوب حياة، بالنسبة للمليشيا.
مناشدات دولية أطلقها الاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد العربي، ونقابة الصحفيين اليمنيين، لكنها لم تشكل أي رادع للمنتهكين، لا سيما مليشيا الحوثي التي تتصدر المركز الأول في انتهاك حقوق الصحفيين والتنكيل بهم.
خارج المساءلات القانونية
يقول الصحفي هشام طرموم، أحد الصحفيين المفرج عنهم من سجون مليشيا الحوثي، نحن نستقبل هذا اليوم ولا يزال الجلادون الذين قاموا بتعذيبنا وارتكبوا الانتهاكات الجسيمة بحقنا خارج المساءلات القانونية، مزجل الأحزان والمعاناة التي عشناها في سجون مليشيا الحوثي، في حين لا يزال هناك 4 من زملاءنا مختطفين لدى المليشيا وهم رفاق لنا طيلة مدة اختطافنا في السجون وهؤلاء الأربعة مؤخرا انقطعت أخبارهم تماما وأصبح لا يسمح لهم بالاتصالات، وهذا القرار أصدره مسؤول السجن المدعو عبدالقادر المرتضى.
وأضاف نحن حاولنا منذ أن خرجنا من السجن حتى هذه اللحظة أن نوثق ما تعرضنا له من انتهاكات والتقينا ببعض المنظمات وكذلك لجنة ال خبراء الدوليين، -المتعلقة بالشأن اليمني- وهذه اللجنة وثقت الانتهاكات، وأصدرت تقريرا تطرقت فيه إلى ما تعرضنا، لكن للأسف ليس هناك خطوات عملية جادة، لإيصال الملف للمحاكم الدولية، لمحاكمة هاؤلاء الجلادون.
وأشار إلى أن هذا اليوم يجب أن يتحول إلى يوم أشبه بمبادرات تتشكل فيها العيديد من المبادرات لرصد المزيد من هذه الانتهاكات، وتحويلها إلى المؤسسات الأممية ومحاكم الجنايات الدولية.
يوم للتذكير
من جهته يقول أمين عام نادي الإعلاميين اليمنيين في تركيا، محمد الأحمدي، اليوم العالمي لأنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، هو يوم مهم بالنسبة للعاملين في مجال الصحفة والإعلام، والذي أقرته الأمم المتحدة في العام 2013م من أجل التذكير بشجاعة الصحفيين في الوقوف في وجه الفساد وسوء إدارة السلطة والانتهاكات التي تمارسها الأنظمة أو الجماعات المسلحة من غير الدول بحق الصحفيين والحريات الصحفية.
وأصاف: كما أن هذا اليوم يأتي للتذكير بالصحفيين الضحايا الذين سقطوا جراء عملية القمع والاستهداف، سواء من قبل أنظمة استبدادية أو جماعات عنف مسلحة لا سيما في مناطق مثل اليمن وغيرها.
وتابع: نعرف منذ 2014م حتى عذا العام هناك إحصائيات لبعض المنظمات الحقوقية تتحدث نخو 2000 انتهاك رصدت مورست بحق الصحفيين وتراوحت ما بين اعدام واستهداف مباشر بقصد القتل أو من خلال الاختطافات والاعتقالات وإغلاق المؤسسات الإعلامية.
سيطرة كاملة
من جهته يقول مدير مكتب حقوق الإنسان الحكومي بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري، في هذا اليوم نستطيع القول بأن المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي لا يوجد فيها أي مظهر من مظاهر الحرية، وأغلقت الكثير من وسائل الإعلام، وتتحكم المليشيا بكل ما يتعلق بالصحافة والإعلام.
وأوضح، أن جميع من ينتمون للصحافة والإعلام في مناطق سيطرة المليشيا إما في السجون أو في بيوتهم بينما المليشيا تسيطر على وسائل الإعلام وتنهب الأموال، بينما الصحفيين لا يجدون مرتباتهم وهذه كلها انتهاكات بعيدا عن القتل والاختطاف والمعاملة المهينة وغيرها.
وأضاف: يتطلب توثيق ورصد وتسجيل هذه الجرائم بحق الصحفيين من قبل المنظمات الحقوقية والحقوقيين وأيضا الصحفيين من أجل انصاف هؤلاء الضحايا وحتى لا تسقط هذه الجرائم وتتمكن الجهات الحكومية أو الخارجية من تحديد الجنائية لما تعرض له هؤلاء الصحفيين حتى لا يفلت المنتهكون من العقاب.



