أخبار محلية

في ظل موجة البرد القارسة.. اليمنيون بين مطرقة غياب وسائل الوقاية وسندان تكاليف العلاج الباهظة

في ظل موجة البرد القارسة.. اليمنيون بين مطرقة غياب وسائل الوقاية وسندان تكاليف العلاج الباهظة

لم يكن أديب سعيد يدرك أن إصابة ابنه مجد (9 سنوات) بإنفلونزا وسعال سيكون لهما مضاعفات صحية وصولاً إلى تعرّضه للإغماء الذي استدعى إسعافه إلى مستشفى في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن. يقول أديب الذي تسكن عائلته فوق قمة جبل صبر الذي يرتفع أكثر من 3000 متر عن سطح البحر: “لدي ثلاثة أطفال ونعيش في منطقة شديدة البرودة.

وهذا العام زاد البرد عن الأعوام السابقة فحاولت مع بداية الشتاء شراء ملابس شتوية لأطفالي لكنني عجزت عن ذلك بسبب ارتفاع الأسعار، إذ فوجئت بأن سعر ثلاثة جاكيتات هو 120 ألف ريال (55 دولاراً)”.

يضيف: “حين أصيب ولدي بنزلة برد شديدة وأغمي عليه، استدنت مبلغاً من المال من أجل إسعافه إلى المستشفى. نحن فقراء ولا نملك وسائل للوقاية من البرد، وليس لدينا أجهزة التدفئة نتيجة عدم وجود الكهرباء، أما الملابس الشتوية فيفوق سعرها قدرتنا الشرائية”. وتستقبل مستشفيات تعز يومياً مئات الحالات المرضية المتعلقة بالأمراض الناتجة من موجة البرد التي تشهدها المدينة وريفها في فصل الشتاء، وفي مقدمها الإنفلونزا والزكام والتهاب الحلق التي أصابت شريحة واسعة من السكان وفئة الأطفال خصوصاً. كما أن الوضع الاقتصادي المتدهور جعل الكثير من المرضى عاجزين عن الذهاب إلى الطبيب أو شراء الأدوية.

وتقول أم فهمي التي وقفت أمام صيدلية للبحث عن فاعل خير يساعدها في شراء دواء لطفلها المريض: “أصيب طفلي بالتهابات مزمنة في الصدر، وساءت حالته بعد أسبوع من مرضه، ولم أكن أملك المال لعلاجه، ثم ساعدتني جارتي في أخذه إلى مستشفى المظفر الحكومي حيث عالجه الطبيب مجاناً، وكتب له علاجاً قال إنه غير متوفر في المستشفى، وإنه يجب شراؤه من صيدلية. وللأسف لم أملك المال لشراء العلاج، وأشعر أنني أتألم أكثر من طفلي”.

وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الأسر اليمنية، في ظل انخفاض الدخل وارتفاع الأسعار يعجز الأهالي عن توفير وسائل الوقاية من البرد، وفي مقدمها الملابس الشتوية التي ارتفعت أسعارها في شكل غير مسبوق نتيجة تسارع انهيار سعر العملة.

ويرتبط الارتفاع الكبير في أسعار الملابس الشتوية بارتفاع الرسوم الجمركية والجبايات والضرائب المفروضة على السلع المستوردة من الخارج، ونسبتها 90% من احتياجات اليمن. يقول ماجد الزغروري الذي يعمل في محل ملابس: “هناك ركود كبير في سوق الملابس الشتوية لأسباب عدة، أولها ارتفاع أسعارها بنسبة تصل إلى 100% عن العام السابق بسبب الفارق في سعر الصرف، والثاني تدهور الوضع المعيشي والقدرة الشرائية للناس حيث باتت الملابس من الكماليات بالنسبة إليهم لكونهم يهتمون بتوفير لقمة العيش”.

يضيف: “يندر أن يأتي زبون لشراء ملابس شتوية، أما متوسطو الدخل فيشترون ملابس مستعملة، وينتظر آخرون توزيع جمعيات ومنظمي مبادرات مجتمعية ملابس تتخلى عنها أسر ميسورة”.

ويعاني العديد من الأهالي في تعز تحديداً من ضعف وتدهور القطاع الصحي باعتبار أن المحافظة من بين الأكثر تضرراً بالحرب، وتواجه حصاراً خانقاً يفرضه الحوثيون، كما تعرضت المستشفيات والمراكز الصحية فيها لقصف وتدمير تسببا في إغلاق عدد كبير منها، ما أثر سلباً على الخدمات الطبية المقدمة.

يستقبل الطبيب عمار السبئي العديد من الحالات المرضية خلال فصل الشتاء في تعز يومياً، ويقول: “تنتشر الأمراض الناتجة من البرد في شكل واسع خلال فصل الشتاء في اليمن، حيث يزيد انخفاض درجات الحرارة وسوء الظروف المعيشية عدد الإصابات، ومن أبرز الأمراض نزلات البرد والأنفلونزا، والتهاب الحلق والشعب الهوائية والربو المزمن، ويزيد ضعف الإمكانات الصحية وتردي مستوى التدفئة في المنازل تفشي هذه الأمراض”.

يتابع: “الفئات الأكثر عرضة للإصابة هي الأطفال، خاصة الرضع، وكبار السن والحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة. هؤلاء أكثر حساسية للبرد، وأقل قدرة على مقاومة العدوى.

وللوقاية من هذه الأمراض في الشتاء في ظل غياب القدرة الاقتصادية يمكن اتباع حلول بديلة وبسيطة أهمها تجنّب التعرّض المباشر للبرد عبر تقليل الخروج من المنزل إلا للضرورة، والإفادة من مصادر التدفئة البسيطة مثل الأغطية أو الملابس المستعملة التي يمكن الحصول عليها من مبادرات مجتمعية. أيضاً يمكن استخدام المواد المتاحة محلياً مثل القش أو الورق لتقليل تسرّب الهواء البارد.

ويجب تحسين التغذية بما هو متاح لتعزيز المناعة، مثل تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي وبروتينات تتوفر في الفواكه الموسمية والبقوليات، والاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام لتقليل انتشار العدوى”.

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.