أخبار محلية

كيف يهدد التغير المناخي حياة 70 في المئة من اليمنيين؟

كيف يهدد التغير المناخي حياة 70 في المئة من اليمنيين؟

عصر كل يوم، يقصد اليمني محمد قائد صالح ناصر منطقة جبلية في قرية الأجواد.

من ذلك المكان فقط يستطيع التواصل مع العالم، إذ أنه المكان الوحيد تقريباً الذي يمكنه فيه الاتصال بشبكة الهاتف، غير المتوفرة في قريته القريبة في محافظة لحج.

رداءة شبكة الهاتف ليست مشكلة محمد الوحيدة، حيث لديه  مشاكل أخرى يعاني منها السكان في المنطقة.

يقول ناصر أنّه خسر نحو ثلثي أراضيه الزراعيّة بسبب السيول التي ضربت المنطقة خلال العامين الماضيين.

ويعاني اليمن إجمالاً من تداعيات تغير المناخ التي تشهدها المنطقة أكثر من الدول العربية الأخرى، وفقاً لما جاء في تقرير مؤشر المخاطر العالمي 2022، الصادر عن "تحالف المساعدة" المكوّن من منظمات إغاثية ألمانية.

وكشف التقرير أنّ اليمن يأتي في المرتبة الثانية بعد الصومال، ضمن قائمة الدول العربية الأكثر عرضة للآثار السلبية الناتجة عن تغير المناخ.

وكما تقول دينا صالح، وهي مديرة إقليميّة مع صندوق إيفاد التابع للأمم المتحدة، فإن التركيز على تأثير تغيّر المناخ على قطاع الزراعة وتضرره في اليمن مهم جداً، إذ أن "70 في المئة من اليمنيين يعملون في الزراعة، لذا عندما يحدث أي خلل في هذا القطاع، فهذا يعني أن 70 في المئة من السكان سيعانون".

منذ العصور القديمة لُقّب البلد بـ"اليمن السعيد"، وهناك من يذهب إلى أن أصل التسمية تعود لما كانت تمتاز به الأرض هناك من خصوبة وتنوع منتجاتها الزراعية، كالبنّ واللبان، كما كان يُشار إلى سد مأرب على أنه أهم مصدر للري والازدهار الزراعي - ما جعل الحياة في اليمن أكثر استقراراً مقارنةً بمناطق أخرى.

كما يُقال أن كلمة "اليمن" تحمل دلالات لغوية إيجابية، فهي تشير إلى اليُمن (البركة) في تلك الأرض.

لكن البلد الذي يعتمد جزء كبير من سكانه على الزراعة للعيش، فقد مساحات زراعية واسعة، إذ قال وزير المياه والبيئة اليمني، خلال مؤتمر قمة المناخ في شهر نوفمبر الماضي، إنّ اليمن خسر في عام واحد 30 في المئة من أراضيه الزراعية.

ويعود ذلك لسببين أساسيين متناقضين: السيول التي تجرف التربة خلال موسم الأمطار، والجفاف في الموسم الحار.

يتفق أغلب المزارعين في اليمن بأن هناك ثلاث أسباب تهدد مزارعهم: السيول، الجفاف، وآفات المحاصيل.

المزارعة اليمنية أروى علي أحمد نابت، إحدى مزارعات منطقة الخداد، في محافظة لحج، جنوب شرق العاصمة، وتعيل عائلة من تسعة أفراد بعد وفاة والدها.

في محافظة لحج، غالباً ما تكون النساء مسؤولات عن إعالة عوائلهن، وتقول أروى إنّ النساء علّمن بناتهن في الكليات، لكن شهاداتهن عُلّقت على جدران المنازل، إذ لا توجد وظائف حكومية، فتوجهن للعمل في المزارع بعد أن أصبح ذلك خيارهن الوحيد.

لكن حيث تعيش وتعمل أروى، بدأ المزارعون بالشعور باليأس بسبب تكرر السيول التي دمرت المزارع خلال السنوات الأخيرة.

يقول تقرير لمجموعة البنك الدولي صدر عام 2023 إنّ اليمن سيشهد المزيد من ارتفاع منسوب مياه البحر وارتفاع حرارة سطح المياه، وأنّ تداعيات هذه التغيرات ستصحب معها المزيد من الفيضانات والسيول والجفاف.

وتعلّق أروى على ذلك: "أغلب الناس يعيشون على الزراعة، يجب إحياؤها من جديد، لا بديل عن الزراعة، إن انتهت .. انتهينا نحن معها".

وتقول أروى أنّ معظم الأراضي الزراعية في لحج تحولت إلى مساحات للسكن وبناء المصانع، فيما ضرب أخرى الجفاف وتحولت إلى صحراء، موضحة أنه "لا يمكن إلا لمن يعيش قرب مصادر الماء الاستمرار في الزراعة" في الوقت الحالي.

وهنا تذكر أروى مشكلة أخرى يعاني منها المزارعون في لحج، وهي توفير المياه خلال فترة الجفاف، إذ تتهم أروى جهة - لم تسمّها - بالمسؤولية عن توزيع المياه بشكل غير عادل، و"لمن يملك المال حصراً" كما تقول.

توضح أروى أن قطع المياه عن المزارعين، أو تقليل مصادرها دفعت العديد إلى بيع أراضهم، بينما يقف البعض الآخر متفرجاً على أرضه التي تدمرت ولم يستطع إصلاحها أو حتى بيعها.

وأضافت أروى أنّ المزارعين الصغار اضطروا للعمل عند أصحاب المزارع الكبيرة لتوفير قوت يومهم، إذ يدفع أصحاب المزارع الكبيرة رواتب "سبعة آلاف ريال للرجل"، بينما تحصل النساء "على خمسة آلاف ريال" وتشير إلى أن العمل في تلك المزارع مرهق ومتعب، لكنه ضروري "من أجل تأمين لقمة العيش".

كان راتب المزارعات في السابق ثلاثة آلاف ريال (ما يعادل 12 دولار أمريكي) لكل يوم عمل، وتمّ رفعه لاحقاً إلى خمسة آلاف ريال، لكنه لا يزال أدنى من راتب يوم عمل للمزارع الرجل، ومع ذلك اضطرت العديد من النساء إلى العمل كمزارعات في المزارع الكبيرة مقابل "أجر يومي"، بينما "ذهب الشباب للمشاركة في القتال" كما تقول أروى.

bbc
أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.