أخبار محلية

للشهر الثالث على التوالي.. طلاب تعز خارج المدارس في ظل استمرار إضراب المعلمين

للشهر الثالث على التوالي.. طلاب تعز خارج المدارس في ظل استمرار إضراب المعلمين

في أحد أحياء مدينة تعز، كان محمد، الطالب في الصف التاسع، يتنقل بين الأزقة الضيقة وهو يحمل حقيبته المدرسية التي باتت مليئة بالذكريات أكثر من الكتب ويأمل محمد  أن يعود إلى مدرسته قريبًا، بعد أن أجبرته الظروف على الابتعاد عنها بسبب الإضراب المستمر الذي نفذه المعلمون منذ عدة أسابيع، احتجاجًا على الظروف الصعبة التي يعانون منها.

“نحن بحاجة إلى تعليمنا”، يقول محمد، وهو ينظر إلى زملائه الذين يعانون من نفس المشكلة:" مطالب المعلمين على حق، فأنا أريد أن أتعلم وأحصل على مستقبلي، ولكن المعلمين في المقابل لا يحصلون على حقوقهم”. 

أوضاع صعبة 

وعلى الرغم من أن مطالب المعلمين  تركز على تحسين الأوضاع المالية والوظيفية لهم، إلا أن الضرر الذي لحق بالطلاب، مثل محمد، أصبح واضحًا حيث تشير إحصائيات من مؤسسة “ألف” لدعم وحماية التعليم إلى أن أكثر من 15,300 طالب في تعز قد تسربوا من المدارس خلال النصف الأول من العام الدراسي 2024/2025، نتيجة للإضراب الذي شارك فيه العديد من المعلمين. 

ودخل إضراب المعلمين في محافظة تعز شهره الثالث، ومعه توقفت الدراسة في جميع المدارس الحكومية، ما وضع عشرات الآلاف من الطلاب بين التعاطف مع عدالة مطالب المعلمين والحرمان, من استكمال الفصل الدراسي الثاني.

ومع استمرار  المسيرات إلى المدينة أفادت مصادر في السلطة المحلية أن الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة جعلت من الصعب على وزارتَي الخدمة المدنية والمالية الاستجابة لمطالب المعلمين، فيما يخص إعادة النظر في هيكل الأجور وإطلاق العلاوات والتسويات.

وذكرت أن نقص الموارد المحلية حال دون احتواء الموقف، كما حدث في محافظات أخرى؛ حيث قامت السلطات المحلية في تلك المحافظات بصرف حوافز للمعلمين توازي الرواتب الشهرية.

وحسب المصادر، فإن السلطات المحلية في عدن ومأرب والساحل الغربي اعتمدت حافزاً شهرياً للمعلمين، وهو ما ساعد على تعليق الإضراب الذي بدأ مع بداية الفصل الدراسي الثاني لهذا العام؛ لكن محافظة تعز لا تمتلك الموارد التي تمكِّنها من فعل ذلك. وأعربت المصادر عن الأسف لتوقف العملية التعليمية رغم المطالب المشروعة للمعلمين.

وكان معلمون وأولياء أمور وموظفون حكوميون قد احتشدوا من جديد، في مظاهرة حاشدة بشارع جمال عبد الناصر وسط مدينة تعز، وجددوا خلالها تمسكهم بمطالبهم بإعادة النظر في قانون الأجور والمرتبات، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة لجميع موظفي الدولة، بمن فيهم المدنيون والعسكريون والمتقاعدون والنازحون.

كما شددوا على ضرورة صرف المرتبات بانتظام، وسداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب تنفيذ الترقيات والعلاوات وفق قانون الخدمة المدنية، بحيث تتناسب الرواتب مع الظروف الاقتصادية الصعبة.

قائمة مطالب

وفي رسالة وجَّهها اتحاد التربويين اليمنيين إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومحافظ تعز، تمت المطالبة باعتماد حافز شهري إسعافي (غلاء معيشة ) بنسبة مائة في المائة من الرواتب، لكل التربويين والمعلمين دون استثناء، أسوة ببقية المحافظات المحررة، واعتماد هيكلة الأجور والمرتبات بما يتناسب مع أسعار السلع اليوم، وزيادة المرتبات بما لا يقل عن 300 دولار حداً أدنى.

وطالبت الرسالة بصرف المرتبات المتأخرة لعدد 9 أشهر من العام الدراسي 2016/ 2017، وتنفيذ التسويات والعلاوات المتأخرة حتى عام 2024 مع صرف الفوارق، ومعالجة أوضاع الموظفين لعام 2011، ومنحهم البدلات والعلاوات والتسويات، وتنفيذ التسويات والعلاوات لكل التربويين والمعلمين، ومعالجة أوضاع النازحين وصرف مرتباتهم، وتنفيذ المرحلة الثالثة من قانون الأجور وقانون التأمين الصحي لعام 2011، ليستفيد منه جميع الموظفين وأسرهم.

وشملت مطالب المعلمين الذين دخل إضرابهم الشهر الثالث، معالجة أوضاع من بلغوا أحد الأجلين (المتقاعدين)، وإعطاءهم حقوقهم الكاملة شرطاً للعودة إلى العمل، واستئناف العملية التعليمية التي توقفت منذ بداية الفصل الدراسي الثاني.

من جهتها، حذرت منظمات غير حكومية من آثار استمرار إضراب المعلمين في محافظة تعز نتيجة تدهور أوضاعهم المعيشية، وعدم استجابة الحكومة لمطالبهم المشروعة، وقالت إن ذلك يهدد مستقبل الطلاب الذين باتوا محرومين من حقهم الأساسي في التعليم، بعد إغلاق عشرات المدارس أبوابها.

ووفق رابطة «تاء»، فإن الإضراب تسبب في إحداث فجوة في العملية التعليمية، وانعكس تأثيره النفسي السلبي على الطلاب، ولا سيما أن المدارس الخاصة لا تزال مستمرة في التعليم.

ونبَّهت الرابطة إلى أن أي انقطاع طويل في العملية التعليمية يشكل خطراً على المجتمع كله؛ حيث يؤدي إلى ارتفاع معدلات التسرب المدرسي، وتدني مستوى التحصيل العلمي، وخلق فجوة معرفية بين الطلاب.

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.