أخبار محلية
ما يجب أن تعرفه عن السلالة الجديدة "أوميكرون"

هل الخوف الذي يسود العالم مرة أخرى من المتحور الجديد "أوميكرون" حقيقي أو مفتعل؟
وهل اللقاحات السابقة الاثنين أو الثلاثة – لمن أخذها - تفيد في مواجهة وتحصين ضد التمحور الجديد للوباء الذي بات يصيب الناس والدول بالذعر والخوف الشديدين؟!
أسئلة شغلت العالم وخاصة الباحثين في عدد من الدول الكبيرة، خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ بسبب المخاوف التي تضعها منظمة الصحة العالمية أو التصريحات التي تترى ويطلقها مسؤولون بين وقت وآخر، في متابعة حثيثة لمجريات فيروس 'كورونا' من السلالة الجديدة.
الشيء المتفق عليه حتى الآن بين أغلب الباحثين، أن المناعة لا تزال حصنا حصينا ضد "أوميكرون" وهذه نقطة أساسية في الموضوع وإن بدرجة أقل.
ويرى الخبراء أن ثلاث جرعات تُجدي في التصدي لمتحوّر "أوميكرون"، بجدوى الجرعتين نفسها في التصدي للسلالة الأصلية من الفيروس - التي كانت جيدة جدا، ما يجعل خيار أخذ الجرعة الثالثة خيارا ذا أهمية بالغة في المعركة الجديدة.
ومتحور "أوميكرون (بالإنجليزية: Omicron variant) واسمه الكامل سارس- كوف -2، كونه أحد تحورات فيروس 'كورونا' المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2.
اكتُشف هذا المتحوّر الجديد، للمرة الأولى في 9 نوفمبر 2021 في بوتسوانا، ثم أبلغ عن وجود حالات عديدة مصابة به في جنوب أفريقيا، وفي مجموعة دول أخرى.
وصُنِف المتحور الجديد من قِبل منظمة الصحة العالمية بوصفهِ متحورا مثيرا للقلق في 21 نوفمبر 2021 بعد أن كانت قد وضعته قيد المراقبة.
كما تشير التقارير الأولية إلى أن «متحور أوميكرون» مختلف عن بقية المتحورات، وإنها مختلفة تماما عن المتحورات الأخرى.
وتبقى مشكلة "أوميكرون" بحسب الباحثين، أنه سريع الانتشار، وربما بدرجة أقوى من فيروس 'كورونا'، والأخطر من ذلك كله، أنه يكتسح أصحاب المناعة العالية سواء عبر التلقيح، أو غيره.
تفيد المعلومات الرسمية أن جنوب أفريقيا - المنطقة التي ظهر فيها "أوميكرون" - تسجل في اليوم الواحد أكثر من 10 آلاف إصابة، ويمثل ذلك القوة المحركة للانتشار كما كانت الصين هي القوة المحركة للانتشار كوفيد-19.
وتشير هذه التقديرات المبكرة -ولا تزال الصورة يكتنفها شيء من الغموض- إلى أن حالات الإصابة الناجمة عن "أوميكرون" ربما تتضاعف أعدادها كل ثلاثة أيام في المملكة المتحدة مثلا.
حيث يعادل "أوميكرون" في سرعة انتشاره الفيروس الأصلي إبان ظهوره أوائل عام 2020 عندما لم تكن هناك أية مناعة قد تكوّنت ضده.
ويمكن أن يُعزى ذلك جزئيا إلى قِصر المسافة الزمنية بين الإصابة بعدوى الفيروس ونقْلها إلى شخص آخر.
وأخطرُ ما في الأمر أن عددا صغيرا من الإصابات يمكن أن يتحول بسرعة إلى عدد كبير - ويمكن لنحو 2,500 إصابة يومية أن تصير بعد شهر أكثر من 100 ألف إصابة يومية حال تضاعف عدد الإصابات كل ثلاثة أيام.
وما يزيد القلق بدرجة أساسية أن قائمة التحورات التي مرّت بها سلالة "أوميكرون" تجعل اللقاح أقل فعالية في التصدي للفيروس بشكل عام.
وهنا يطرح الباحثين سؤال أكثر أهمية: هل "أوميكرون" فيروسً مختلف عن الفيروس الأصلي الذي صُمّمت اللقاحات لمقاومته؟
تشير البيانات الأولي عن صمود كبير في المناعة أمام المتحور الجديد، في ضوء تجارب استخدام أجسام مضادة محايدة، التي تلتصق بسطح الفيروس في محاولة لمنعه من إصابة الخلايا.
وتشير الدراسات إلى تراجعٍ تتراوح نسبته بين 20 و40 ضِعفا في قدرة الأجسام المضادة المتولدة عن تلقّي جرعتين من اللقاح على مقاومة الفيروس.
لكن ما يخيف العلماء حتى الآن هو ضَعف قدرة الأجسام المضادة في مواجهة الفيروس، وهذا ينذر بارتفاع خطورة الإصابة الناجمة عن "أوميكرون".



