أخبار محلية
محافظات عدة تتظاهر دعما للقرارات الاقتصادية وسط تحذيرات من العبث ضد البنوك

شهدت منطقة مريس في محافظة الضالع، تظاهرة رافضة للضغوط الأممية على الحكومة للتراجع عن قرارات البنك المركزي.
ورفع المحتجون شعارات تندد بمطالبات المبعوث الأممي ورسالته للمجلس الرئاسي بتأجيل قرارات الحكومة ضد البنوك المخالفة التي تزال مقارها الرئيسية في صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
ودعا المحتجون الحكومة إلى رفض تلك الضغوط، والمضي في تحرير القطاع المصرفي والاقتصادي من قبضة المليشيا.
في غضون ذلك، تظاهر آلاف المواطنين في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، تأييدا لقرارات البنك، واحتجاجا على الضغوطات التي تُمارس ضد الحكومة والبنك من قبل الأمم المتحدة.
وشدد المحتجون على ضرورة مضي الحكومة في تنفيذ قراراتها وعدم الرضوخ للضغوط الدولية التي تسعى إلى إبقاء الأزمة الاقتصادية، وتعزيز الانقسام النقدي.
وحذر المتظاهرون من مخاطر التراجع عن تلك القرارات التي قالوا إنها تأخرت للحفاظ على استقلالية الاقتصاد، وضمان استقرار العملة في ظل التحديات الراهنة.
أعلن وجهاء وقبائل حريب نهم في محافظة صنعاء، تأييد القرارات الاقتصادية للحكومة، مؤكدين استمرار دعمهم وإسنادهم الكامل للجيش والأمن في نضالهم حتى استعادة الدولة من قبضة مليشيا الحوثي.
ودعا المشاركون في لقاء موسع أقيم بمدينة مأرب، المجلس الرئاسي والحكومة لإسناد البنك المركزي بعدن، ودعم قراراته التي تهدف لحماية الاقتصاد الوطني، وتحريرها من عبث مليشيا الحوثي.
وتخلل اللقاء الموسع فقرات خطابية وفنية عبّرت في مجملها عن دعم الجيش الوطني والأمن، وإسناد معركة استعادة الدولة والدفاع عن الجمهورية.
كما تظاهر آلاف المواطنين في مدينة تعز دعما وتأييدا لقرارات البنك المركزي، مؤكدين رفضهم للضغوطات الدولية على الحكومة الشرعية للتراجع عنها.
واتهم المحتجون في التظاهرة التي دعت إليها المكونات السياسية والشبابية، المبعوث الأممي بالانحياز لمليشيا الحوثي من خلال دعوته لإيقاف تنفيذ القرارات، مؤكدين ضرورة تبني الشرعية لموقف واضح وحازم إزاء هذه الضغوط.
وقال مواطنون، إن الشرعية اليوم أمام فرصة استثنائية لكسر مليشيا الحوثي، وإنهاء سطوتها وممارساتها العبثية بالمال العام، ووقف الانقسام النقدي الذي تسبب بمعاناة كبيرة للمواطنين في عموم البلاد.
وأكد السكان أن أي تراجع عن قرارات البنك أو محاولة تأجيلها هو انتحار سياسي للشرعية، وأن المتضرر الأول من ذلك هم المواطنون.
من جهته، اتهم البنك المركزي في عدن، مليشيا الحوثي بالضغط على البنوك التي لا تزال إداراتها الرئيسية في صنعاء، لإجبارها على إغلاق فروعها في المحافظات الواقعة تحت نفود الحكومة.
وطالب المتظاهرون التحالف السعودي الإماراتي بعدم التدخل في السيادة اليمنية، وتمرير ضغوطاته على الشرعية لتعطيل تنفيذ هذه القرارات.
وقال البنك في بيان له، إن التصرف غير المسؤول من قبل الحوثيين دليل كاشف عن مدى تغولهم في هذا القطاع الحيوي الهام وإصرارهم على العبث به، ومؤشر عن عجز إدارات تلك البنوك عن مقاومة الضغوط الحوثية.
وحذر المليشيا من الممارسات العبثية بحق البنوك الوطنية، وإجبارها على ممارسات تتعارض مع الممارسات المصرفية والقوانين والأعراف السائدة المنظمة للعمل.
ودعا البنك إدارة البنوك وفروعها للالتزام بضوابط العمل المصرفي، وعدم الرضوخ لضغوط المليشيا واتباع تعليماتها تفادياً لخضوعها للإجراءات العقابية، مطمئنا عملاء تلك البنوك أنها مستمرة في ممارسة أعمالها والوفاء بالتزاماتها.
بدوره، أكد بنك التضامن استمراره في تقديم الخدمات المالية والمصرفية بشكل طبيعي وفي كافة فروعه، في تصريحات تأتي بعد ضغوط حوثية أجبرت عددا من البنوك على إغلاق أبوابها لساعات في المحافظات المحررة.
وقال في بيان، إن سلامة أموال وودائع وأمان حسابات العملاء هي من أولوياته القصوى، مؤكدا التزامه بتقديم أعلى مستويات الأمان والحماية لجميع الحسابات والودائع وفق المعايير والمتطلبات الدولية.
ولفت البنك إلى أنه ملتزم بالتواصل المستمر مع العملاء، لإطلاعهم على أي تطورات جديدة.
وكانت مليشيا الحوثي قالت إن قرارات البنك المركزي في عدن انقلاب على خارطة الطريق وتفاهماتها مع السعودية، ملوّحةً بالذهاب إلى الحرب.
وأشار عضو وفد المليشيا التفاوضي "عبد الملك العجري"، إلى أن القرارات التي أعلنها البنك المركزي في عدن وإيقاف الرحلة الوحيدة من مطار صنعاء بدفع أمريكي وسعودي، حسب تعبيره، خطوةُ تصعيدٍ خطير.



