أخبار محلية
"مراسلون بلا حدود": التصعيد الأخير في اليمن يضاعف مخاطر الاغتيال والنزوح للصحفيين
يرسم صحفيون يمنيون صورة قاتمة لواقع حرية الصحافة والعمل الإعلامي في بلادهم، مؤكدين أن المخاطر المحدقة بهم باتت تمس حياتهم اليومية وتجبرهم على النزوح أو التزام الصمت، وذلك في أعقاب الهجوم الأخير الذي شنته المليشيات الحوثية على الساحل الغربي في سبتمبر الجاري، بحسب ما أفادت به منظمة "مراسلون بلا حدود".
وفي شهادات جمعتها المنظمة الدولية، عبر مراسلو الوسائل الإعلامية عن الرعب المستمر من الاستهداف المباشر؛ حيث قال مراسل إحدى الوكالات الإخبارية في عدن: "في كل مرة أخرج فيها من المنزل، أتحقق من عدم وجود قنبلة أسفل سيارتي"، مشيراً إلى أن التواصل مع المصادر الصحفية قد يورد الصحفيين موارد الخطر ويجعلهم أهدافاً مشروعة لأطراف الصراع المختلفة.
وتعكس الشهادات موجة فرار جديدة للميدانيين عقب سيطرة المليشيات على مناطق بباب المندب، مما اضطر عشرات الصحفيين للفرار فوراً نحو مدينة عدن خوفاً من البطش والاعتقال.
وفي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يفرغ الترهيب العمل الصحفي من محتواه، حيث يؤكد أحد الصحفيين الفارين مؤخراً أن التغطية المسموح بها تقتصر عملياً على الشأن الرياضي، وحتى هذا المجال لم يسلم من الانتهاكات ورصد حالات الاحتجاز والتنكيل.
من جانبه، شدد رئيس مكتب الشرق الأوسط في منظمة "مراسلون بلا حدود"، جوناثان داغر، على أن الصحفيين في اليمن يتعرضون للترهيب والقصف ويقتاتون على الخوف في بيئة ضاغطة، داعياً الحوثيين إلى وقف إرهاب الصحفيين، ومطالباً الحكومة والشركاء الدوليين بجعل سلامة الميدانيين أولوية قصوى.
يُذكر أن اليمن يحتل المرتبة 164 من أصل 180 دولة في المؤشر العالمي لحرية الصحافة. ووفقاً لبنك معلومات "مراسلون بلا حدود"، قُتل نحو 40 صحفياً في اليمن منذ عام 2014، فيما يكتنف الغموض مصير العديد من المعتقلين والمختطفين لدى أطراف النزاع، في ظل تعذر الحصول على تأشيرات ورود للصحافة الأجنبية لنقل واقع الأحداث.