أخبار محلية

مع بدء العام الدراسي الجديد.. المعلمون يُشهرون سلاح الإضراب وسط عجز الحكومة عن تلبية مطالبهم

17/07/2025, 15:49:30

في مشهد ينذر بأزمة جديد تهدد العملية التعليمة في اليمن برمتها يتجه الطلاب نحو عام دراسي ملغوم بالصراعات بين الحكومة ونقابات المعلمين، بعدما أعلنت نقابات التعليم في عدن وحضرموت الإضراب الشامل ورفضها القاطع للتقويم الدراسي الذي حددته وزارة التربية والتعليم لبداية العام الجديد في 31 أغسطس متمسكة بحقوق كوادرها ومعتبرة أن لا دراسة قبل إنصاف المعلم.

ويأتي هذا التصعيد وسط أسوأ أزمة مالية تشهدها الحكومة اليمنية منذ سنوات، وبعد عام دراسي سابق أُجبر على الإغلاق المبكر نتيجة إضرابات المعلمين وغياب الحلول الحكومية، الأمر الذي اضطر الوزارة لاختبار الطلاب بأقل من نصف المنهج، ما خلف استياءً واسعاً في أوساط الأهالي والطلاب.

نقيب المعلمين في عدن، محمد الشيخ، شدد في تصريحاته على أن نقابته ترفض بشكل قاطع التقويم الدراسي الصادر عن الوزارة، مؤكداً أن القرار «أحادي ومعزول عن واقع الميدان ولا يلزم النقابة ولا المعلمين»، متهماً الحكومة بالتقاعس عن فتح أي حوار جاد، ما يجعل الإضراب خياراً وحيداً لانتزاع الحقوق. 

ودعا الشيخ الكوادر التربوية إلى الالتزام بقرارات النقابة ورفض أي محاولات لتمرير العام الدراسي على حساب حقوقهم، محذراً من محاولات ضرب وحدة الصف النقابي.

وفي حضرموت، دعت نقابة المعلمين والتربويين إلى «اصطفاف نقابي كامل» لمواجهة ما وصفته بـ«العبث بحقوق المعلمين وصمت الجهات الرسمية عن الانهيار المعيشي»، مشيرة إلى أن استمرار تأخير الرواتب وتخبط الحكومة في إدارة ملفات التوظيف والتعاقدات وجه «طعنة في ظهر القطاع التربوي». 

وطالبت النقابة بإجراءات استثنائية تعالج أجور المعلمين بما يتناسب مع انهيار العملة وتفاقم الأسعار، محذرة من أن صبر الكادر التعليمي بلغ حدوده.

في المقابل، تواجه الحكومة أزمة مالية خانقة بعد توقف صادرات النفط نتيجة هجمات الحوثيين على موانئ التصدير، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في تغطية رواتب موظفي الدولة.

 مصادر مالية حكومية أكدت صراحة استحالة تلبية مطالب المعلمين في هذه المرحلة، لافتة إلى أن الرضوخ لهذه الضغوط قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة من بقية موظفي الدولة، ما قد يفجر أزمة أوسع في ظل العجز القائم.

ومع ذلك، يبدو الشارع ممزقاً بين تعاطفه مع مطالب المعلمين وغضبه من شلل العملية التعليمية. 

المواطن عادل، وهو موظف حكومي، يلخص المأزق بقوله: «الفجوة تكبر كل يوم بين أبناء الميسورين الذين يواصلون تعليمهم في المدارس الخاصة، وأبناء الفقراء العالقين أمام أبواب المدارس الحكومية المغلقة بلا معلمين ولا فصول».

 ويرى أن هذا الواقع «ليس صدفة بل نتيجة مباشرة لإهمال الجهات المعنية وغياب أي حلول حقيقية».

من جانبها، لا تخفي الحكومة تفهمها لمشروعية مطالب المعلمين، لكنها تستغرب في الوقت نفسه إصرار النقابات على إغلاق المدارس بشكل كامل، 

مذكّرة بأن المعلمين في مناطق سيطرتها يتسلمون رواتبهم شهرياً منذ تسع سنوات، بينما زملاؤهم في مناطق الحوثيين يُجبرون على العمل دون 

رواتب، ولم تتجرأ نقابة هناك على الدعوة للإضراب.

أخبار محلية

تقرير دولي: أمطار غزيرة وفيضانات تهدد مناطق واسعة في اليمن

تقرير صادر عن شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة يتوقع أن تشهد اليمن خلال الأيام المقبلة هطول أمطار غزيرة، قد تتسبب في فيضانات بمناطق واسعة من البلاد، خصوصًا في المحافظات الغربية والجنوبية، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.