أخبار محلية
مليشيا الحوثي تشن حملة اعتقالات جماعية في البيضاء لمنع إحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر

شنت مليشيا الحوثي، أمس الجمعة 27 سبتمبر 2025، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في محافظة البيضاء، استهدفت عشرات المدنيين في قرية الخوعة بمديرية السوادية، على خلفية مشاركتهم في فعاليات رمزية احتفاءً بالذكرى الثالثة والستين لثورة 26 سبتمبر المجيدة.
وقالت عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إشراق المقطري إن عشرات الأطقم المسلحة التابعة لجماعة الحوثي اقتحمت القرية وحاصرتها بالكامل، قبل أن تنفذ حملة اعتقالات عشوائية طالت كل من صادفوه في الشوارع والمنازل، بذريعة إشعال الأهالي شعلة الثورة على قمة جبل هضبة الغزو وإطلاق ألعاب نارية في المناسبة الوطنية.
ووفقًا لشهادات السكان التي وثقتها المقطري، فقد تم اعتقال عدد كبير من أبناء القرية بينهم: سيف محمد مرداس السوادي، علي صالح حسين أحمد السوادي، علي صالح محمد السوادي، عبدالله عبدالفتاح عبدالقادر السوادي، صالح علي محمد السوادي، عبدالاله عبدالله حسن السوادي، فيصل صالح محمد السوادي، علي منصور أحمد قاسم السوادي، عبدالصبور حسين محمد السوادي، مسعد علي أحمد السوادي، نصر ناصر محمد السوادي، علي حسين محمد السوادي، علي ناصر علي السوادي، عبدالخالق أحمد السوادي، ضيف الله علي محمد السوادي.
وأشارت المقطري إلى أن الحملة، التي ما تزال مستمرة حتى لحظة إعداد الخبر، يقودها المدعو جار الله أحمد حيدر العوسجي المعين من قبل المليشيا مديرًا لأمن المديرية، وسط حالة من الخوف والترهيب التي فرضتها القوات الحوثية على الأهالي.
وتأتي هذه الحملة في إطار سلسلة من الاعتقالات والانتهاكات الممنهجة التي تشنها جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها لمنع أي مظهر من مظاهر الاحتفاء بثورة 26 سبتمبر، التي أسقطت نظام الإمامة الكهنوتي عام 1962م.
وخلال السنوات الأخيرة، وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية مئات حالات الاعتقال والملاحقة التي استهدفت ناشطين ومدنيين اكتفوا برفع العلم الجمهوري أو ترديد الأناشيد الوطنية أو إشعال الشعلة الرمزية للثورة.
وفي العامين الماضيين، نفذت المليشيا حملات مشابهة في محافظات ذمار وصنعاء وإب وصعدة، شملت اقتحام منازل، ومصادرة أعلام وشعارات، وفصل موظفين حكوميين بتهمة “الإخلال بولائهم”، في محاولة لإخماد أي رمزية لثورة سبتمبر التي تمثل نقيضًا لمشروعها السلالي.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي ضد فعاليات ذكرى الثورة يعكس حالة الرعب التاريخي التي تعيشها الجماعة من الإرث الجمهوري، ومحاولتها المستمرة طمس الذاكرة الوطنية وتزييف الوعي العام، تمهيدًا لترسيخ نظام حكم سلالي مغلق يتناقض مع قيم الجمهورية والدولة الحديثة.



