أخبار محلية
هكذا ترتكب مليشيا الحوثي شتى صنوف التعذيب بحق المعتقلين في سجونها

يستمر إضراب عشرات المعتقلين بالسجن المركزي في صنعاء عن الطعام لليوم الرابع على التوالي وذلك احتجاجاً على استمرار مليشيا الحوثي في اعتقالهم منذ سنوات، وارتكاب شتى صنوف التعذيب والإذلال في حقهم.
وفي حين ردت الميليشيات على إضراب السجناء بالتنكيل بهم، وفق أقاربهم، قام عناصر المليشيا بتسليم جثمان سجين يدعى عمر عبد الله السامعي إلى عائلته التي وصلت لزيارته من تعز والاطمئنان على صحته، بعد مكوثه في السجن أكثر من عامين، وسط اتهام للميليشيا بتصفيته في السجن. وكان العشرات من المعتقلين في السجن المركزي الخاضع للمليشيا في صنعاء أعلنوا عبر وثيقة صادرة عنهم عن تنفيذهم إضراب مفتوح عن الطعام حتى تستجيب المليشيا لمطالبهم بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، وردّ اعتبارهم وتعويضهم عن كافة الأضرار التي لحقت بهم عقب سنوات من الخطف والاعتقال غير القانوني.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المعتقلين في سجن المليشيا مستمرون في الإضراب عن الطعام منذ أيام، نتيجة سوء المعاملة وأعمال القمع والتعذيب التي يمارسها سجانون حوثيون ضدهم.
ونقلت المصادر عن المعتقلين توجيههم اتهامات مباشرة لما تسمى «المنظومة العدلية» التي يرأسها القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي، إضافة إلى المحكمة والنيابة الجزائية الخاضعة للمليشيا في صنعاء، بتعمد سجنهم دون وجه حق.
وطالب السجناء -ممن مضت أعوام عدة على اعتقالهم- المنظمات الحقوقية والإنسانية بالنظر في قضيتهم ومظلوميتهم، والتدخل لرفع الظلم الحوثي عنهم وإنصافهم والإفراج عنهم؛ كون استمرار اعتقالهم على يد المليشيا «يعد مخالفة واضحة للقانون والدستور وكل القوانين والأعراف والقيم الإنسانية».
وعلى صعيد توالي الاتهامات للانقلابيين بمواصلة ارتكابهم جرائم تنكيل وقمع ضد العشرات من السجناء، تحدثت تقارير محلية عن إصابة 6 معتقلين على الأقل قبل يومين في السجن المركزي بذمار؛ بسبب اعتداء عناصر حوثيين عليهم بالضرب.
وبحسب شهادات لأقارب المعتقلين فإن مسلحي المليشيا داهموا السجن المركزي وسط ذمار بصورة مباغتة، وباشروا الاعتداء على النزلاء فيه بزعم إدخال هاتف محمول لأحد السجناء.
ويأتي ذلك في سياق مواصلة المليشيا منع إدخال الهواتف إلى سجونها؛ خشية من توثيق جرائم وانتهاكات طالت ولا تزال مئات السجناء في ذمار ومناطق أخرى تحت سيطرة الميليشيات.
وعدّت مصادر حقوقية الاعتداء الأخير على المعتقلين في ذمار بأنه يندرج ضمن جرائم المليشيا الحوثية المتكررة بحق السجناء الذين يقبع الكثير منهم في السجون السرية على ذمة تهم ملفقة.
وبخصوص مقايضة الجماعة للسجناء بالإفراج عنهم مقابل الالتحاق بالجبهات، قدرت مصادر حقوقية وأخرى مطلعة أن الميليشيا أفرجت في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي فقط عن 6 آلاف سجين بمناطق سيطرتها، بعضهم على ذمة قضايا جنائية، من أجل إلحاقهم بجبهات القتال.
وإلى جانب استمرار الميليشيا في استغلال السجناء عبر ما تسمى مصلحة التأهيل بوزارة الداخلية في حكومة الانقلابيين غير المعترف بها، أفادت مصادر قريبة من دائرة حكم الميليشيا بأنها نقلت منذ نحو شهر 25 ألف سجين إلى النيابات والمحاكم في مناطق عدة تحت سيطرتها؛ تمهيداً لإطلاق سراحهم بعد أن أبدى السجناء موافقتهم المسبقة على الانضمام لصفوفها والخضوع لتلقي دوراتها الفكرية والعسكرية.
وسبق لمليشيا الحوثية أن أطلقت حملات استهداف وتجنيد سابقة بحق مئات السجناء والمعتقلين في مناطق سيطرتها بزعم العفو عنهم وحل قضاياهم؛ شريطة مشاركتهم بالقتال معها.
وكان آخرها قيام الميليشيات في أبريل الماضي، بالإفراج عن 230 سجيناً في سجون مركز محافظة إب ومديرياتها من أجل إلحاقهم بجبهات القتال.
وسبق ذلك إبرام إدارة السجن المركزي في مدينة إب صفقة مع نحو 85 سجيناً، بعضهم على ذمة قضايا قتل وسرقات وجرائم أخرى، حيث أفرج عنهم مقابل الانخراط في صفوف الميليشيا.



