أخبار محلية
وكيل وزارة الزراعة: التوترات الإقليمية فاقمت هشاشة الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي
قال وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع التخطيط والمعلومات في الحكومة المعترف بها دولياً، مساعد أحمد القطيبي، إن التوترات الإقليمية الحالية، بما في ذلك التداعيات المرتبطة بالصراع مع إيران، انعكست بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الهش في اليمن.
وأوضح القطيبي، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أن القطاع الزراعي في البلاد يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والأسمدة، مشيراً إلى أن تداعيات الأزمة تجاوزت الجوانب الاقتصادية لتطال القدرة التشغيلية للمزارعين والإنتاج الزراعي المحلي.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لم يؤدِّ فقط إلى زيادة كلفة الإنتاج، بل أثر بشكل عميق على عمليات الري والنقل التي تمثل العمود الفقري للعملية الزراعية، خاصة في ظل اعتماد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على ضخ المياه ونقل المحاصيل لمسافات طويلة.
وأشار إلى أن الارتفاع القياسي في أسعار الأسمدة، الناتج عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، يهدد كذلك جدوى الزراعات البديلة التي تعوّل عليها الحكومة لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.
وحذر القطيبي من أن التحدي القائم لم يعد فنياً أو زراعياً فحسب، بل تحول إلى “تحدٍّ سيادي” يمس استقرار البلاد وأمنها الغذائي، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى زيادة هشاشة الأمن الغذائي في اليمن.
ودعا إلى التحرك على مسارين متوازيين؛ الأول داخلي عبر تبني سياسات جادة لدعم الطاقة البديلة، خصوصاً الطاقة الشمسية، وتشجيع الإنتاج المحلي، والثاني خارجي من خلال مطالبة المجتمع الدولي بتحييد قطاع الغذاء والزراعة عن الصراعات الجيوسياسية، وتقديم دعم أكبر للدول الهشة المتأثرة بالأزمات الإقليمية.