أخبار سياسية
احتجاجات بتعز تطالب بتدابير عاجلة لوقف تدهور العملة.. والحكومة تناقش إجراءات ضبط المتلاعبين

شهدت مدينة تعز إضرابا جزئيا للمحال التجارية عن العمل احتجاجاً على استمرار تهاوي العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.
وتجمع عدد من التجار والمواطنين في مظاهرة جابت شوارع المدينة للتعبير عن قلقهم من تداعيات انهيار الريال اليمني، الذي أثّر سلباً على قدرتهم الشرائية ورفع أسعار السلع الأساسية.
المشاركون في المظاهرة رفعوا شعارات تدعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاستقرار العملة وتحسين الوضع الاقتصادي، مطالبين بإيقاف نزيف العملة الوطنية.
هذا وحمل المشاركون في التظاهرة الحكومة والتحالف السعودي الإماراتي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار الناتج عن الانهيار المستمر للريال أمام العملات الأجنبية.
وشددوا على ضروة التزام التحالف بتقديم الدعم اللازم، وشروع الحكومة في إجراءات عاجلة وجادة لإنهاء الانقسام النقدي وتصدير النفط والغاز.
في المقابل ناقش رئيس الحكومة أحمد بن مبارك، مع قيادة البنك المركزي في عدن التدخلات للسيطرة على أسعار صرف العملة وإجراءات وقف المضاربات وضبط المتلاعبين.
وقالت وكالة سبأ الرسمية إن الاجتماع أقر عددًا من التدابير والتدخلات على مستوى السياسات النقدية والمالية، لتحقيق الاستقرار في سعر صرف العملة والتحكم بالأسعار واستعادة التوازن لمنظومة الاقتصاد الكلي.
وأكد رئيس الحكومة أن التدهور غير المبرر في سعر صرف العملة الوطنية يجب التعامل معه على أنه معركة توازي في أهميتها المعركة العسكرية القائمة لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
في غضون ذلك، اتهم البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن، مليشيا الحوثي بالتنصل من تنفيذ اتفاق خفض التصعيد الاقتصادي الذي أعلنه المبعوث الأممي في نهاية يوليو الماضي.
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة البنك "محمد عمر باناجه" خلال لقائه في عدن سفراء الدول الأوروبية، أن البنك استجاب بالكامل لكافة البنود المتفق عليها، مشيراً إلى أن الطرف الآخر لم يتخذ أي خطوات ملموسة.
وأشار إلى أن التقلبات الحادة في سعر الصرف، نتيجة حتمية للوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد والذي يؤثر بشكل مباشر على القطاع المصرفي والمالي، مؤكدا أن البنك يعمل جاهدا على تجاوز هذه التحديات.



