أخبار سياسية
أزمة وقود حادة.. حريق مخزن في سوق سوداء بتعز

اندلع حريق في مخزن للمشتقات النفطة في أحد الأسواق الواقعة في مديرية سامع، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بمحافظة تعز.
وقالت مصادر محلية إن الحريق نشب في سوق "فوفلة"، وهي منطقة تجمع تجار السوق السوداء وتهريب المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وبحسب المصادر، خلّف الحريق خسائر مادية كبيرة، بالإضافة إلى إصابة عدد من المدنيين المتواجدين في المكان.
وانتشرت في الآونة الأخيرة تجارة السوق السوداء وتهريب المشتقات النفطية في تعز وبعض المحافظات، على غرار المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.
كما ارتفعت أسعار المشتقات النفطية في تعز، وغيرها من المحافظات، بنسبة تصل إلى مائة في المائة، خلال الأشهر الماضية.
إلى ذلك، رفعت مليشيا الحوثي أسعار البنزين التجاري في السوق المحلية بمناطق سيطرتها بنحو ثلاثة وأربعين بالمئة، وسط أزمة وقود حادة.
وقال مسؤول في شركة النفط، التابعة للمليشيا، إنه بموجب القرار الذي يبدأ سريانه اليوم يرتفع سعر صفيحة البنزين سعة عشرين لترا في المحطات التجارية التابعة للقطاع الخاص إلى ستة عشر ألف ريال، بزيادة قدرها أربعة آلاف ومئتا ريال عن السعر السابق.
وأرجعت شركة النفط، التابعة لمليشيا الحوثي، أسباب رفع سعر البنزين التجاري إلى تزايد تكاليف نقل الوقود عبر المنافذ البرية، القادمة من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
يأتي ذلك، وسط أزمة خانقة في المشتقات النفطية تشهدها صنعاء وغيرها من مناطق سيطرة المليشيا منذ أكثر من شهرين، التي رافقها انتعاش كبير للسوق السوداء.
وتشهد محافظة عمران، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، احتقاناً شعبياً جراء تفاقم أزمة الغاز المنزلي، وبيعه في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
وقالت مصادر محلية إن سكان المدينة يشكون انعدام مادة الغاز في محطات البيع الرسمية، فيما وصل سعر الأسطوانة في السوق السوداء إلى أكثر من عشرة آلاف ريال.
ويتهم المواطنون مليشيا الحوثي باختلاق الأزمة، وحصر بيع الغاز على وكلائها ومندوبيها في المحافظة بأسعار قياسية، في ظل تردي الظروف الاقتصادية، وانعدام الرواتب.
من جهة أخرى، وجهت مليشيا الحوثي مشرفيها وقادتها الأمنيين والعسكريين في محافظة عمران برفع حالة الجاهزية، وسط مؤشرات تصعيد شعبي محتمل، جراء تفاقم الأزمات.
وطالبت المليشيا عناصرها برصد أي تحركات وصفتها بالمشبوهة، في إشارة إلى قمع أي تظاهرة احتجاجية تندد بأزمة الوقود والغاز.
وفي عدن، أغلقت محطات بيع الوقود أبوابها، بالتزامن مع إضراب مفتوح لعمال شركة المصافي الحكومية.
وبدأ عمال الشركة إضرابا مفتوحا، ومنعوا تزويد شركة النفط الوطنية بالوقود، احتجاجا على تأخر صرف الرواتب والحوافز، وفق مصدر في شركة المصافي.
وقال المصدر إن عمال شركة مصافي عدن ينفذون إضرابا مفتوحا على خلفية المطالبة بصرف الرواتب المتأخرة وإكرامية رمضان، فضلًا عن الحوافز الشهرية المعتادة.
وأوضح أنه سيتم رفع الإضراب فور تلبية مطالب الموظفين، ومنحهم حقوقهم، مشيرا إلى أن المصافي تحتفظ بكميات كبيرة من الوقود، ولا قلق من انعدامها.
والخميس، وصل سعر صفيحة البنزين عشرين لترا إلى ثلاثين ألف ريال في السوق السوداء، تزامنا مع بدء هذا الإضراب.



