أخبار سياسية
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتكشف عن ارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من 233 ألف شخص
حذرت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة من تداعيات تصاعد الأعمال العدائية في اليمن على المدنيين، داعية إلى ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما محافظة تعز.
وقالت زوي برينان، المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، اليوم الجمعة، إن عدد النازحين منذ بدء الصراع في يونيو بلغ 233,077 شخصاً حتى الخميس، بينهم 121,530 شخصاً في محافظة تعز.
وأعربت برينان عن مخاوف جدية بشأن حماية الأعداد الكبيرة من العائلات والنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً، الذين اضطروا إلى النزوح جراء التصعيد.
تعز تواجه صعوبات في إيصال المساعدات
من جهته، قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن استمرار التصعيد والقيود على التنقل، بما في ذلك إغلاق الطرق الرئيسية التي تربط تعز بالمحافظات الأخرى، خصوصاً عدن، يعرقل وصول المنظمة إلى الأطفال المحتاجين.
وأوضح أن نحو 110 آلاف طفل نزحوا منذ مطلع سبتمبر، مشيراً إلى أن المنظمة تحققت من مقتل 30 طفلاً وإصابة 28 آخرين جراء التصعيد الأخير.
وأضاف أن موجة العنف الجديدة تزيد من معاناة الأطفال الذين واجهوا لسنوات الجوع والنزوح وانقطاع التعليم، وتقوض ما تبقى لديهم من استقرار.
بدوره، حذر المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش من تدهور الوضع الصحي في تعز، قائلاً إن المدينة أصبحت معزولة، فيما تواجه المستشفيات نقصاً حاداً في الإمدادات مع اقتراب القتال من المناطق الحضرية.
وأشار إلى أن 12 مستشفى في المدينة لا تمتلك سوى مخزون من الوقود يكفي لأربعة أيام، فضلاً عن نقص الأكسجين والأدوية، ونفاد مخزون المستلزمات الجراحية.
وأكد ياساريفيتش الحاجة الملحة إلى توفير الطاقة والأكسجين، خصوصاً للمرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى والموجودين في أقسام العناية المركزة، معرباً عن قلقه إزاء تزايد حالات الإصابة بالكوليرا.
وشدد على ضرورة توفير وصول آمن ومضمون ومستدام إلى تعز وسائر المناطق اليمنية.
وفي جيبوتي، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجيل نحو 31 إصابة بالكوليرا في مخيم المركزي، موضحة أن 20 شخصاً تعافوا من المرض، فيما لا يزال عشرة يتلقون الرعاية الطبية، وتوفي شخص واحد.
وقال ماثيو سالتمارش، المتحدث باسم المفوضية، إن أكثر من أربعة آلاف شخص وصلوا من اليمن إلى شرق أفريقيا، بينهم نحو 3800 لاجئ في جيبوتي وحوالي 200 شخص في الصومال.