أخبار سياسية
الجبواني لـ "بلقيس نت": اقتحامات الانتقالي في عدن تعكس تهاون الحكومة المركزية والمحلية
أكد وزير النقل الأسبق، صالح الجبواني، في تعليق لـ "بلقيس نت"، أن الاقتحامات التي طالت مقرات حكومية في عدن، والتي استعادت السلطات السيطرة عليها بعد حل المجلس الانتقالي، تعكس حالة من التهاون لدى السلطات المحلية والمركزية.
وقال الجبواني: "في البداية، لا بد من فهم طبيعة المجلس الانتقالي قبل التعليق على تحركاته. فالانتقالي يمثل أداة خارجية مرتبطة بدولة الإمارات، بينما تقيم قياداته الفعلية في أبوظبي. كما يستند إلى قاعدة مناطقية متماسكة ترى أن إزاحته من المشهد تعني إقصاءها، وهو ما يفسر استمرار المظاهرات والتحركات الداعمة له".
وأضاف أن المجلس، بقياداته وقواعده، يظل مخلصًا للإمارات، مؤكدًا أنه مهما قدمت السعودية من دعم مالي أو سياسي أو مناصب، فإن ذلك لن يغيّر من ولائهم، الذي يعتبره ثابتًا لأبوظبي، حتى بالنسبة لمن انتقلوا إلى الرياض.
وأشار الجبواني إلى أن قوات "درع الوطن" التي أنشأتها السعودية لم تشارك في المواجهات التي شهدتها مناطق مثل سيئون والمهرة، واعتبر ذلك دليلًا على محدودية تأثير الرياض حتى على القوات التي تدعمها، فكيف بالقوات المرتبطة بالإمارات، حسب تعبيره.
وتعليقا على الأحداث الأخيرة في عدن، اعتبر الجبواني أن سيطرة المحتجين على مقرات الانتقالي السابقة، وهي مؤسسات حكومية في الأصل، تعكس حالة من التهاون لدى السلطة المحلية والمركزية، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه السلطات ما يزال مرتبطًا بالمجلس الانتقالي عبر التعيينات الحكومية.
وحذر الجبواني من أن الوضع وصل إلى "مفترق طرق"، داعيًا السعودية إلى توضيح استراتيجيتها وإعادة بناء الشرعية بشكل حقيقي.
وأوضح أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عودة نفوذ المجلس الانتقالي وسيطرته مجددًا على عدن وربما على مؤسسات الدولة.
واقتحم عدد من الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله اليوم مباني حكومية ومدنية كانت السلطات الأمنية في عدن قد أغلقتها قبل أسابيع ومنعت أي دخول إليها من أنصار الانتقالي، الذي استولى عليها منذ سنوات.
وأوضحت مصادر أن عناصر الانتقالي توافدوا إلى مديرية التواهي شرقي عدن في محاولة لإعادة فتح المباني التي أغلقتها السلطات الحكومية، بعد أن حولها المجلس إلى مقرات خاصة لهيئاته ودوائره السياسية.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الأجهزة المنتشرة في المواقع لم تستطع منع المحتشدين من الاقتحام، تجنبًا لوقوع إصابات بشرية وحفاظًا على الأرواح، ومنعًا لتحول الاحتشاد إلى كارثة.
وكانت السلطات الأمنية في عدن قد أغلقت قبل نحو شهر مبانٍ حكومية ومدنية سبق أن اتخذها المجلس الانتقالي المنحل مقرات رسمية له منذ عام 2017، من بينها الأمانة العامة للمجلس، هيئة الشؤون الخارجية، والجمعية الوطنية.
وأوضحت السلطات أن هذه المباني تعود ملكيتها للدولة أو لمواطنين لم يتم تعويضهم بعد، وما زالوا يطالبون باستعادتها.