أخبار سياسية
الحرب على التعليم.. اغتيال الأستاذ الجامعي محمد نعيم

أدانت نقابة هيئة التدريس في جامعة صنعاء بشدة جريمة اغتيال الأستاذ الجامعي محمد نَعيم، داعية إلى سرعة التحقيق الجاد وكشف ملابسات الجريمة.
وحمّلت النقابة، في بيان، مليشيا الحوثي مسؤولية كشف ما توصلت إليه نتائج التحقيق في القضية للرأي العام بصورة شفافة ودون تهاون، كما حدث في مثيلاتها من الجرائم التي راح ضحيتها عدد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة.
وقال البيان إن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة جرائم استهداف الكوادر الأكاديمية في جامعة صنعاء، التي تمثل انعكاساً بائساً لوضع المواطن اليمني الذي لم يعد يأمن على نفسه في ظل الانفلات الأمني وانتشار المظاهر المسلحة.
وقُتل أستاذ الهندسة المعمارية في كلية الهندسة، الدكتور محمد علي نعيم، برصاص مسلحين بينما كان على متن سيارته في شارع 'تونس'، دون أن تُعرف دوافع الجريمة.
ورجّح نشطاء أن تكون عملية اغتيال نعيم على خلفية منشورات له في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، طالب فيها الحكومة الشرعية وحكومة المليشيا غير المعترف بها دولياً بصرف الرواتب المتوقفة.
إلى ذلك أعلنت السطات الأمنية التابعة للمليشيا القبض على شخص قالت إنه المتهم بارتكاب جريمة القتل، ويدعى "فؤاد حسين صليح".
ونقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين، عن مصدر في شرطة أمانة العاصمة، أنه أتضح أن أحد الأشخاص كان على متن سيارة نوع "راف فور" ينتظر خروج المجني عليه الدكتور محمد نعيم من منزل أحد أصدقائه، وفور خروجه من المنزل أطلق عليه أربع طلقات من مسدس نوع "كلوك" أدت إلى وفاته.
وأكد المصدر أن الجاني اعترف بارتكابه الجريمة نتيجة خلافات شخصية.
كما بثت فيديو اعترافات للجاني، أكد فيها أن سبب ارتكابه الجريمة خلافات شخصية قديمة و"احتكاكات فيسبوكية"، وأنه التقى فيه بالصدفة قبل ارتكاب الجريمة.
وفي سياق حرب مليشيا الحوثي على التعليم، أمهلت رئاسة جامعة صنعاء أسرة عالم الآثار، الدكتور يوسف محمد عبدالله الشيباني، أسبوعين لإخلاء السكن الجامعي.
وطالبت مذكرة صادرة عن نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أسرة البرفيسور المتوفي في أبريل الماضي بمغادرة السكن في مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما، ابتداء من مطلع الشهر الجاري.
وقال أكاديميون وحقوقيون إن القوانين والقرارات لا تطبّق بأثر رجعي، وهو مبدأ قانوني معروف على المستويين الوطني والدولي.
كما طالبوا رئاسة الجامعة بإيضاحٍ مفصّل، مؤكدين أن تعديلات قرار مجلس الوزراء المتعلّقة بالسكن الجامعي لا تسري على من شغلوا مساكنهم قبل هذه التعديلات بثلاثين سنة، فيما تسري التعديلات الجديدة فقط على من شغلوا مساكنهم بعد صدورها.
ويصف الأكاديميون أي قرارات جديدة تمسّ المراكز القانونية المكتسبة بأنها قرارات غير قانونية.



