أخبار سياسية
الحكومة المصرية تؤكد خسارتها نحو 3 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين
أعلن وزير المالية المصري، أحمد كوشوك، اليوم السبت، أن قناة السويس تكبدت خسائر كبيرة خلال العام المالي 2024 -2025، حيث فقدت نحو 145 مليار جنيه مصري (2.99 مليار دولار) من إيراداتها، نتيجة الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر جراء هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن التجارية، بحسب وكالة "رويترز".
وأوضح كوشوك، في مؤتمر صحفي لاستعراض النتائج المالية، أن إيرادات القناة خلال العام الماضي كانت قد بلغت 7.2 مليار دولار، لكن التوترات الأمنية في البحر الأحمر تسببت في تراجع حركة العبور، ما انعكس سلباً على عائدات واحد من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية متزايدة جراء تداعيات الحرب في غزة، وارتفاع التضخم، وتراجع العملة المحلية، رغم جهود الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وتُعد قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث يمر عبرها نحو 12% من حجم التجارة العالمية وأكثر من 30% من تجارة الحاويات.
ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، اتسع نطاق التوترات الإقليمية لتشمل البحر الأحمر، بعد أن بدأت جماعة الحوثي في اليمن بشن هجمات على السفن التجارية بدعوى استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة نحو موانئها.
هذه الهجمات دفعت شركات ملاحية دولية كبرى إلى تحويل مسار سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر وقناة السويس عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا، ما أدى إلى إطالة زمن الرحلات وزيادة تكاليف النقل البحري عالميًا.
بالنسبة لمصر، التي تعتمد بشكل كبير على رسوم مرور السفن كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي، شكّل ذلك ضربة قاسية لاقتصادها المتعثر أصلًا بسبب ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه المصري.
ويرى خبراء أن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيؤثر ليس فقط على الاقتصاد المصري وإنما على سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية عالميًا.