أخبار سياسية
الحوثي "منظمة إرهابية".. الحكومة ترحب وسط مخاوف أممية من التداعيات

رحبت الحكومة بقرار وزارة الخارجية الأمريكية، بشأن دخول تصنيف مليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية حيز التنفيذ، مؤكدة استعدادها للتعاون الكامل مع الشركاء الدوليين لضمان تنفيذ القرار.
وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، إن هذا القرار يمثل خطوة مهمة لمواجهة التهديدات التي تشكلها هذه المليشيا المدعومة من النظام الإيراني، معتبرا القرار أداة فعالة للحد من الدعم المادي والمالي للحوثيين.
وجددت دعوة الحكومة للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات مماثلة، لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين، وتسليحهم وتعزيز الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار وإحلال السلام في اليمن.
بدوره، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن طهران تتجه اليوم إلى تعظيم استثمارها في مليشيا الحوثي؛ لتعويض خسائرها في لبنان وسوريا.
وأكد أن ذلك يأتي خلافا لما يتوقع البعض من احتمالات التهدئة من جانب النظام الإيراني، وبالتالي مفاقمة معاناة الشعب اليمني، واستمرار إنتاج الأزمات والحروب، والهجمات العابرة للحدود.
جاء ذلك خلال خطاب أمام القمة العربية غير العادية في القاهرة، مؤكدا أن نجاح أي مقاربة سياسية لتحقيق الاستقرار الشامل والمستدام مرهون بإنهاء النفوذ الإيراني.
ودعا إلى تعزيز دور المجموعة العربية في ردع خطر مليشيا الحوثي، والالتحاق بقرار تصنيفها "منظمة إرهابية"، الذي دخل حيّز التنفيذ اليوم.
وفي المقابل، توعدت مليشيا الحوثي بالتصعيد العسكري للسيطرة على المحافظات الواقعة تحت نفوذ الحكومة، في أول تعليق على دخول قرار واشنطن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية حيز التنفيذ.
وذكر القيادي في المليشيا "محمد البخيتي"، أن دخول القرار حيّز التنفيذ سيلزم الحكومة اليمنية بوقف تواصلها معهم، ما يعني إغلاقهم لباب السلام بشكل رسمي.
وأشار إلى أن هذا التطور سيحشرهم في الزاوية ويضعهم أمام خيار وحيد طالما حاول البعض تأجيله وهو التحرك العسكري للسيطرة على كل شبر من أرض اليمن.
وعلى صعيد متصل، حذرت الأمم المتحدة من التداعيات المحتملة لإعلان وزارة الخارجية الأميركية إدراج الحوثيين، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وشدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، على ضرورة توفير ضمانات للحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية والتجارة المدنية.
وأكد أن "مثل هذا التصنيف يجب أن يقترن بضمانات مناسبة، سواء فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية أو بقدرة المدنيين على الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية، محذرا من أن أي عرقلة لوصول السلع التجارية قد تكون لها آثار كارثية.
وفي عدن، بحث رئيس الحكومة أحمد بن مبارك، مع نائبة الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن الدكتورة إيمان الشنقيطي، الإجراءات المتخذة لنقل مقرات الوكالات الإنسانية من صنعاء إلى عدن.
وقالت وكالة سبأ الحكومية، إن اللقاء تطرق إلى الخطوات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الآثار المحتملة على الوضع الإنساني، في ضوء إعادة تصنيف واشنطن لمليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية.
وجدد بن مبارك مطالبة الحكومة باستكمال نقل المقرات الرئيسية للوكالات الأممية والمنظمات الدولية العاملة في اليمن إلى عدن، لضمان توفير بيئة مستقرة للعمل الإنساني دون عوائق، والحد من عمليات النهب التي تمارسها المليشيا.



