أخبار سياسية
"الوجه الخفي للحرب".. مسؤول حقوقي يكشف انتهاكات جسيمة في السجون
كشف مسؤول حقوقي عن توثيق انتهاكات جسيمة داخل أماكن الاحتجاز ، تشمل التعذيب والإخفاء القسري واعتداءات جنسية، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتعدد الجهات المسيطرة.
وقال نائب رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، حسين المشدلي، في تصريحات للجزيرة نت، إن زيارات ميدانية إلى محافظات شرقية وجنوبية، بينها حضرموت وسقطرى، كشفت عن أنماط مقلقة من الانتهاكات داخل السجون الرسمية وغير الرسمية.
وأوضح أن فريق اللجنة استمع إلى شهادات مباشرة من معتقلين داخل زنازين ضيقة، ورصد آثار تعذيب جسدي ونفسي، إلى جانب توثيق حالات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، مشيراً إلى أن ما بين 95% و99% من هذه الانتهاكات نُفذت تحت مبرر "مكافحة الإرهاب"، وطالت في كثير من الأحيان مدنيين وأقارب مشتبه بهم.
وأشار المشدلي إلى توثيق حالات اعتداءات جنسية داخل أماكن الاحتجاز، لافتاً إلى أن تكرار هذه الشهادات يثير مخاوف من وجود ممارسات ممنهجة، رغم صعوبة الإفصاح عنها في المجتمع.
وأكد أن اللجنة وثقت نحو 874 حالة من الاخفاء القسري في مختلف المحافظات منذ عام 2016، بينها 63 حالة في عدن، مع استمرار غموض مصير العديد من المختفين، وسط صعوبات في الوصول إليهم أو تحديد أماكن احتجازهم.
كما لفت إلى أن فريق اللجنة تعرض للاحتجاز لساعات خلال مهمته في جزيرة سقطرى، مع محاولات لمنع بعض الشهود من الإدلاء بشهاداتهم، ما يعكس التحديات التي تواجه العمل الحقوقي في ظل تعدد التشكيلات المسلحة وضعف مؤسسات الدولة.
وأكد المسؤول الحقوقي أن بعض السجون غير الرسمية أُغلقت بالفعل عقب توجيهات رئاسية، إلا أن مخاوف لا تزال قائمة من استمرار الانتهاكات أو إعادة استخدام تلك المواقع.
وشدد على أن تحقيق المساءلة يتطلب إرادة سياسية وتعاوناً مؤسسياً لضمان عدم الإفلات من العقاب.