أخبار سياسية
اليمن يدعو إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة أزمة الهجرة غير النظامية
أكدت الحكومة اليمنية أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للتصدي لتحديات الهجرة غير النظامية على طول المسار الشرقي، ولا سيما ما يُعرف بأزمة مسار البحر الأحمر.
جاء ذلك خلال مشاركة اليمن، في جيبوتي، في اجتماع فني رفيع المستوى نظمته المنظمة الدولية للهجرة بالتعاون مع الهيئة الحكومية للتنمية، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من اليمن وجيبوتي وإثيوبيا والصومال وأوغندا، إلى جانب ممثلين عن المنظمات الدولية والشركاء التنمويين، من بينهم الاتحاد الأوروبي واليابان.
وفي مداخلة له خلال الاجتماع، أكد رئيس دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية، السفير مثنى العامري، التزام اليمن بحماية حقوق وكرامة الأشخاص أثناء التنقل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد، مشدداً على أن استمرار تحمل اليمن لهذا العبء دون دعم دولي حقيقي يعد أمراً غير قابل للاستدامة.
كما دعا إلى تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات بصورة عملية، وتعزيز الدعم الدولي لبناء القدرات الوطنية، مؤكداً استعداد اليمن للعمل مع كافة الشركاء لمعالجة جذور الأزمة من خلال مقاربة إقليمية متكاملة تشمل دول المنشأ والعبور والمقصد.
وأشار إلى أن نجاح الجهود الإقليمية يعتمد على ترجمة الالتزامات الدولية إلى دعم ملموس وفوري، محذراً من أن استمرار غياب هذا الدعم سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وتداعياتها بما يتجاوز حدود المنطقة.
وتواجه اليمن منذ سنوات تدفقات متزايدة من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول القرن الإفريقي، لا سيما إثيوبيا والصومال، عبر البحر الأحمر وخليج عدن، ، وتعد نقطة عبور رئيسية للعديد من هؤلاء المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى دول الخليج بحثاً عن فرص عمل.
وتفاقمت هذه الظاهرة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة النزاع المستمر، وما ترتب عليه من تحديات اقتصادية وأمنية وإنسانية، الأمر الذي زاد من الضغط على الموارد المحدودة والبنية التحتية والخدمات الأساسية.