أخبار سياسية

اليمن يستورد أكثر من 80% من احتياجاته من الحبوب وسط تحديات تهدد الأمن الغذائي

07/07/2026, 06:15:58

لا يزال الإنتاج المحلي من الحبوب في اليمن أقل بكثير من مستوى الاحتياجات الوطنية، في وقت تعتمد فيه البلاد بصورة كبيرة على الواردات لتأمين احتياجاتها من القمح، وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية متصاعدة تلقي بظلالها على الأمن الغذائي وصناعة المخبوزات.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من احتياجات اليمن من الحبوب يتم استيرادها من الخارج، فيما تُغطى نحو 90% من احتياجات القمح عبر الواردات، يأتي 46% منها من روسيا وأوكرانيا.

كما أسهمت التوترات الإقليمية وأزمة الملاحة في مضيق هرمز في رفع تكاليف الاستيراد، إلى جانب زيادة أسعار المدخلات الزراعية والأسمدة بأكثر من 100%، ما انعكس سلباً على الإنتاج الزراعي المحلي.

وتنقل صحيفة العربي الجديد عن وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية ، مساعد القطيبي، إن الإنتاج المحلي من الحبوب لا يزال دون مستوى الطلب، مؤكداً أن الاعتماد الكبير على الاستيراد يجعل اليمن عرضة لتقلبات الأسواق والأوضاع السياسية في الدول المصدرة، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي.

وأوضح القطيبي أن تراجع إنتاج الحبوب يعود إلى عوامل متداخلة، أبرزها تحول بعض المزارعين إلى زراعة محاصيل ذات عائد اقتصادي أعلى، وضعف الدعم الحكومي والاستثمارات الزراعية، وشح المياه والتغيرات المناخية، إضافة إلى تداعيات الحرب وتضرر البنية التحتية وارتفاع تكاليف الوقود والنقل والمدخلات الزراعية.

وأشار إلى وجود اهتمام متزايد بالحبوب المحلية خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذا التوجه يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج الوطني، من خلال تبني سياسات طويلة الأمد تربط بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية والاستهلاك المحلي.

وبحسب أحدث بيانات البنك الدولي الصادرة مطلع يوليو2026، يواجه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يعاني أكثر من 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تقدر معدلات الفقر بنحو 74%.

ويرى مختصون أن التوسع في إنتاج واستهلاك الحبوب المحلية يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تقليل الاعتماد على القمح المستورد، وتحفيز المزارعين على العودة إلى زراعة الحبوب، بما يدعم الاقتصاد الزراعي المحلي ويحد من آثار تقلبات الأسواق العالمية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.