أخبار سياسية
برنامج الأغذية العالمي: نصف الأسر اليمنية تعاني لتأمين الغذاء
قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن نصف الأسر في اليمن عجزت عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية خلال شهر مارس الماضي، في وقتٍ تُلقي فيه الأزمة الإقليمية بظلالها على سلاسل الإمداد ومستويات الأسعار في البلد الذي مزقته الحرب.
وأوضح البرنامج في تقريره العملياتي الأحدث لشهر أبريل 2026، أن التحسن الطفيف والمؤقت الذي سُجل في مارس - بانخفاض قدره 7% في حرمان الغذاء مقارنة بشهر فبراير - يعود إلى عوامل موسمية مرتبطة بالمساعدات الخيرية خلال شهر رمضان، وارتفاع تدفقات المغتربين، وصرف رواتب جزئية لموظفي القطاع العام.
ودعا التقرير إلى توخي الحذر، مشيراً إلى أن هذا التحسن جاء أقل بكثير من المعدلات المسجلة في السنوات السابقة، مما يعكس تدهور القوة الشرائية وتراجع المساعدات الدولية.
وعلى الصعيد العملياتي الميداني، أكد التقرير استمرار تعليق كافة أنشطة الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وجدد برنامج الأغذية العالمي، دعوته للإفراج الفوري عن طواقمه المحتجزة، مشيرا إلى أن 38 من موظفي برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب 35 موظفاً من وكالات أممية أخرى، لا يزالون قيد الاحتجاز في شمال اليمن.
وفيما يتعلق بإمدادات الطاقة، رصد التقرير تراجعاً حاداً في واردات الوقود عبر الموانئ اليمنية خلال الربع الأول من عام 2026، لافتا إلى أن موانئ البحر الأحمر لم تستقبل أي شحنات وقود خلال شهر مارس، قبل أن تبدأ كميات محدودة بالتدفق في أبريل، مما تسبب في رفع أسعار الديزل بمناطق الحكومة المعترف بها دولياً، وأثر سلباً على العمليات اللوجستية للبرنامج.
وأشار البرنامج إلى أن أزمة نقص التمويل الحادة دفعت البرنامج الأممي إلى تقليص استراتيجيته للمساعدات؛ حيث جرى تقليص خطة المساعدات العامة السابقة التي كانت تستهدف 3.4 مليون شخص، ليحل محلها برنامج المساعدات الطارئة المستهدفة الجديد، والذي يستهدف حالياً 1.7 مليون شخص فقط في 53 مديرية تواجه مستويات حرجاً من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الرابعة من التصنيف الإيجازي المتكامل).
وفي شأن متصل بالعمليات الإنسانية، أشار البرنامج إلى أن رحلات الطيران الإنساني التابعة للأمم المتحدة واجهت تعليقاً مؤقتاً منذ مطلع أبريل لعدم الحصول على التصاريح اللازمة، مؤكداً التخطيط لاستئناف هذه الرحلات بحلول 24 مايو الجاري بعد نيل الموافقات من السلطات المعنية.