أخبار سياسية
بعد رفض تمديد فريق المحققين.. هل تخلى المجتمع الدولي عن اليمن؟

اعتبرت منظمة العفو الدولية رفض تمديد ولاية فريق الخبراء المعني باليمن تخليا دوليا فاضحا عن الشعب اليمني، وضوءا أخضر لجميع أطراف الصراع لمواصلة انتهاكاتهم.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن السعودية والبحرين والإمارات وحلفاءها كرّسوا كل طاقاتهم لهزيمة آلية التحقيق الدولية الوحيدة بشأن اليمن.
وقالت إن على الدول التي صوّتت ضد الآلية، أو امتنعت عن التصويت أنْ تخجل؛ لأنها تخلت عن الشعب اليمني وقت حاجته.
وأشارت المنظمة إلى أن إيقاف فريق الخبراء البارزين لن يؤدي إلى إخفاء الانتهاكات، ولن يضع حداً للاحتياجات الإنسانية العاجلة للمدنيين، أو عمل المدافعين عن حقوق الإنسان.
بدوره، أكد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الحاجة لإعمال مبدأِ المحاسبة والتحقيق في وقوع جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في اليمن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، حيث أشار إلى أن عدم صدور قرار التمديد لفريق الخبراء المعني باليمن يعود إلى الدول الأعضاء، ولديهم الحق في ذلك وهم يتحمّلون المسؤولية عن اتخاذ قرارات كهذه، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستستمر في الضغط من أجل إعمال مبدأ المحاسبة.
وصوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بفارق ضئيل ضد تمديد عمل فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، مجددا الدعم لولاية اللجنة الوطنية في التحقيق مع جميع الأطراف.
وذكرت وكالة "رويترز" أن المجلس وافق على إنهاء تفويض محققيه المستقلين الذين وَجدوا أن جميع أطراف الصراع في اليمن ارتكبوا أعمالا قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأضافت الوكالة، عن نشطاء، أن السعودية ضغطت بشدة لعدم الموافقة على مشروع القرار الغربي الذي كان سيمدِد لعامين تفويض الفريق المستقل الذي وثّق جرائم حرب محتملة في اليمن من جانب أطراف، منها التحالف الذي تقوده الرياض.
جاء التصويت في المجلس المكوّن من سبع وأربعين دولة باعتراض إحدى وعشرين دولة على مشروع القرار الذي قدّمته هولندا، بينما أيّدته ثماني عشرة دولة، وامتنعت سبع دول عن التصويت بغياب أوكرانيا.
وفي سبتمبر 2017، أنشأ مجلس حقوق الإنسان فريقا من خبراء بارزين للتحقيق في انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي يرتكبها أطراف الصراع في اليمن، وتحديد المسؤولين، وانتهت ولاية الفريق بنهاية الشهر الماضي.
وفي تقاريرهم الأربعة التي نُشرت حتى الآن، وثّق المحققون الدوليون انتهاكات القانون الدولي، بعضها يرقى إلى جرائم الحرب، ارتكبتها كل أطراف الصراع، بما في ذلك قوات التحالف السعودي - الإماراتي ومليشيا الحوثي.



