أخبار سياسية
تبييض جرائم الحوثيين.. زيارة المنسق الأممي تثير استياء الحكومة اليمنية

عبّر مجلس الوزراء عن استيائه الشديد من زيارة مسؤولين أمميين لمديرية 'العبدية' في مأرب، معتبرا ذلك محاولة لتبييض جرائم الحوثيين ضد المدنيين هناك.
وقال المجلس، في اجتماع له، إن زيارة مسؤولين أمميين للعبدية جاءت بعد أن ظلوا يراقبون تعرضها لأسابيع من القصف والتجويع والحصار على أيدي الحوثيين.
وجدد المجلس أسفه للمواقف الأممية والدولية المتخاذلة في التعاطي مع الانتهاكات والجرائم الحوثية، وعدم تفعيل أدوات المحاسبة، والصمت المريب حيال ذلك.
وأكد أن السلوك الإرهابي المتصاعد لمليشيا الحوثي وجرائمها ضد المدنيين يضع الحكومة، والقوى والمكونات المختلفة، أمام مسؤولياتها في الدفاع عن اليمنيين.
وأثارت صورة للمنسق الأممي المقيم لدى اليمن، ديفيد غريسلي، في مديرية 'العبدية'، جنوبي مأرب، غضباً شعبياً واستياء واسعاً في أوساط الناشطين والكُتاب اليمنيين.
ورأى الناشطون أن هذه الزيارة أتت لدعم مليشيا الحوثي، خاصة وأنها جاءت عقب أيام من سيطرتها على المديرية بعد حصارها لأسابيع، وارتكاب مجازر ضد المدنيين .
والتُقطت صورة غريسلي. بجوار قيادات في مليشيا الحوثي بينهم القيادي عبدالمحسن الطاووس، الذي يلعب دوراً كبيراً في سيطرة المليشيا على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الأممية والدولية.
يأتي ذلك رغم الممارسات الاجرامية التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في المديرية عقب فرض حصارها عليها.
وقالت منظمة "حماية للتوجه المدني" إنها تلقت بلاغات مؤكدة عن أعمال انتقامية يمارسها الحوثيون بحق السكان في مديرية 'العبدية'.
وأوضحت المنظمة أن أعمال الانتقام، التي مارستها مليشيا الحوثي، تمثلت في مداهمة المنازل، واختطاف عدد من الجرحى، ونهب ممتلكات خاصة، منها المركبات، ومحتويات البيوت، وإحراق المحاصيل الزراعية.
وأضافت أن الحوثيين قتلوا طفلاً في الثانية عشرة من عمره في إحدى القرى بمديرية 'العبدية'، بعد التحقيق معه بذريعة البحث عن جرحى وسلاح.
من جانبها، قالت منظمة 'سام' للحقوق والحريات إنها تلقّت معلومات تُفيد ببدء مليشيا الحوثي ممارسات انتقامية ضد المدنيين في قرية "الهجة - الحرق" التابعة لمدرية 'العبدية'، حيث داهم أفراد الجماعة المسلحة المنازل وقاموا بتفجير بعضها.
كما أظهرت المعلومات، التي تلقتها "سام"، اقتحام مسلحي مليشيا الحوثي قرية "الغول"ونهب منازل "آل الشدادي"، وفي مقدمتها منزل "عبدالرب الشدادي"، القائد السابق لجبهة مأرب.
كما قاموا بنهب معظم المنازل في قرية "الغول" بحُجة البحث عن سلاح، وأجبروا النساء والأطفال على ترك منازلهم.



