أخبار سياسية
تجنيد الأطفال.. ظاهرة يشترك فيها جميع الأطراف وخطر يهدد مستقبل اليمن
تجنيد الأطفال واحدة من أبرز صور انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحرب الدائرة في اليمن منذ 8 سنوات، إذ لا يعرف أطفال اليمن شيئا عن طفولتهم، ووجدوا أنفسهم يحملون سلاحا، وآخرون يعملون بأعمال شاقة لتوفير لقمة العيش.
في اليوم العالمي لمكافحة استغلال الأطفال كجنود، الذي يصادف الثاني عشر من فبراير، طالبت 27 منظمة بوقف تجنيد الأطفال في اليمن، وعدم إشراكهم في العمليات العسكرية لصالح أي من أطراف الصراع.
- ظاهرة يشترك فيها الجميع
يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "إن ظاهرة استغلال الأطفال وإشراكهم في أعمال قتالية ظاهرة أصبح يشترك فيها جميع الأطراف، سواء مليشيا الحوثي أو الحكومة الشرعية بكافة مكوناتها العسكرية، إضافة إلى الجماعات المتطرفة".
وأضاف: "صحيح أن هناك اختلافا في نسب كل طرف من الأطراف، لكن هناك أسباب متعددة لا يمكن أن نقول بأن هناك سببا واحدا تسبب في تفشي هذه الظاهرة".
وتابع: "نحن اليوم أصدرنا تقرير بعنوان [مازالوا في الجبهات]، وهذا التقرير ناقش الأسباب والآثار والتداعيات إلى غير ذلك، ووجدنا الكثير من الأسباب، من بينها المرتبطة بالثقافة القبلية المتعلقة بالرجولة، المرتبطة بالسلاح، واستخدام السلاح في سن مبكر، إضافة إلى عدم وجود قوانين مشدد على عقوبة، إضافة إلى الوضع الاقتصادي، ومن ضمنها أيضا استخدام المدارس وخطاب الكراهية".
وأردف: "إذا اعتبرنا أن المنظمات الدولية تدعم طباعة الكتاب المدرسي، الذي يتم تحريفه من قبل مليشيا الحوثي، لكن تظل هناك أسبابا أخرى كالخطاب الشعبوي في مواقع التواصل الاجتماعي، والشفهي بين الناس، فنحن في حالة حرب وتتداخل فيها الكثير من التعقيدات".
- خطر يهدد مستقبل اليمن
من جهته، يقول الناشط الحقوقي، علي الصراري: "إن تجنيد الأطفال من الجرائم الجسيمة التي تعاقب عليها جميع القوانين، لا سيما اتفاقية حقوق الطفل، وقانون حقوق الطفل اليمني، فهو يلزم جميع الأطراف بعدم تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة؛ باعتبارهم الحلقة الأضعف التي يجب حمايتها".
وأضاف: "يأتي هذا اليوم وأطفال اليمن في وضع مزرٍ وخطير، يهدد مستقبلهم ومستقبل اليمن، وخصوصا بعدما لغمت حياتهم وأفكارهم في المعسكرات الصيفية لدى مليشيا الحوثي".
وتابع: "نحن نتحدث عن أعداد كبيرة من الأطفال في معسكرات مليشيا الحوثي وجبهاتها، بل وتعتبر عملية تجنيد الأطفال إستراتيجية وخطة منظمة تمشي عليها المليشيا".
وأشار إلى أن :هناك نحو 30 ألف مجند من الأطفال، ولو أن هناك رصدا حقيقيا من قبل المنظمات الدولية والحقوقية لوجدت أن هناك أعداد المجندين تتجاوز الـ35 ألف مجند من الأطفال".
واعتبر أن "هذا الرقم مخيف، باعتباره يؤسس لمرحلة دموية جديدة من خلال استغلال عقول الأطفال، واقحامهم في النزاعات".
ويرى أن "المنظمات الدولية لها علاقة بهذه الانتهاكات، وساعدت في تجنيد الأطفال في اليمن، حيث إن منظمة اليونيسيف طبعت أعدادا كبيرة من الكتب والملازم المحرفة، التي تحوي على مناهج طائفية ومناطقية، التي يتم تدريسها في المراكز والمعسكرات الصيفية التي تجند فيها الأطفال من قبل مليشيا الحوثي، والجميع يعرف ذلك".
وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تستغل وجود المنظمات في مناطق سيطرتها، فمن يدعم مراكزها الصيفية هي المنظمات الدولية، سواء في طباعة الكتب، أو في الدعم المالي، وهي تعلم أن المليشيا تستغل الأطفال في أعمال القتال".



