أخبار سياسية
تحقيق استقصائي يكشف عن دور فرنسي في بيع الأسلحة للتحالف وتمديد الحرب باليمن

كشفت ثلاث منظمات فرنسة ودولية عن تورط فرنسا في حرب اليمن واستمرار بيعها أسلحة للتحالف السعودي الإماراتي لاستخدامها في الحرب المدمرة في البلاد.
جاء ذلك في تحقيق استقصائي لمنظمات "مرصد التسلح" و "سم أوف أس" و "اتحاد أصدقاء الأرض"، وترجمته قناة بلقيس.
واعتمد التحقيق على أرشيف مرصد التسلح حول السياسة الفرنسية باليمن وأرشيف "ويكيليكس" وتحليل صور الأقمار الاصطناعية، وكذا العديد من الشهادات والمقابلات بمساعدة جهات محلية فاعلة.
ووفق التحقيق، فإن فرنسا تواصل تسليم الأسلحة للتحالف وترفض رفع السرية عن عقود الأسلحة، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق في مسؤوليات فرنسا فيما يتعلق بالوضع في اليمن.
وحقق موقع "ميديابار" في مشروع توتال باليمن بغية الوصول لفهم أفضل حول كيفية تحويل موقع، تمتلك شركة توتال فيه غالبية الأسهم، وخصصت الحكومة الفرنسية موارد مالية وبشرية له، إلى ثكنات إماراتية.
ووفقًا لجمعيات حقوقية محلية ودولية، فقد جرى تحويل الموقع إلى سجن يُزعم أن الإماراتيين يمارسون فيه سوء المعاملة والتعذيب، دون أن تبدي فرنسا اعتراضها على ذلك حتى الآن.
وتم تدشين الموقع عام 2009، وكان في البداية جزءًا من استراتيجية الشركة الفرنسية متعددة الجنسيات لتطوير الغاز الطبيعي، وتمت تغذيته عبر خط أنابيب متصل بحقول الغاز في مأرب.
ويقوم مصنع بلحاف الاستراتيجي، بتسييل الغاز لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وبيعه للعملاء الدوليين عن طريق الشحن من ميناء بلحاف عبر البحر.
ويعتبر المصنع استراتيجيا لشركة توتال الفرنسية، ولا يزال حيويًا للاقتصاد اليمني رغم توقفه منذ سنوات بسبب الحرب.
وكانت تكلفة المشروع خمس مليارات دولار، وهو يمثل أكبر استثمار على الإطلاق في تاريخ البلاد وتم افتتاحه في العام 2009.
ووفقاً لوزير النفط اليمني، أوس العود، الذي سأله موقع "ميديابار" فإن الصادرات يمكن أن تجلب "حوالي مليار دولار سنويًا للحكومة"، ودخل أساسي لـ 30 مليون شخص يعيشون في أفقر بلد في الشرق الأوسط.
وتمثل حماية الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال في بلحاف مسألة استراتيجية.
فالموقع يشتمل، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية، منطقة سكنية ومسجدا، وتؤكد الجمعيات أن الموقع مؤمن "بنقاط أو أبراج مراقبة وأجهزة استشعار وكاميرات للكشف عن الاختراقات ونقاط التفتيش".
ويضيف توني فورتين، مدير مشروع مرصد الأسلحة: "وفقًا للشهادات التي جمعناها، يشتمل هذا الموقع أيضًا على مبانٍ لوجيستية تسمح باستقلاله التام، من حيث الرعاية.



