أخبار سياسية
تقدير موقف: أزمة الطائرة الإيرانية اختبار للسيادة اليمنية ومستقبل التهدئة
وصفت دراسة سياسية تقديرية أزمة الطائرة الإيرانية التي نقلت وفداً حوثياً إلى اليمن عائداً من طهران، بأنها نقطة تحول في مسار الصراع، إذ تجاوزت كونها خلافاً على رحلة مدنية لتصبح اختباراً مباشراً لسيادة الحكومة اليمنية وحدود النفوذ الإيراني ومستقبل التهدئة بين الحوثيين والسعودية.
وأوضح تقدير موقف صدر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط الطائرة قبل تحويل مسارها إلى مطار الحديدة، عكس انتقال الأزمة من الاحتجاج السياسي إلى استخدام القوة، مرجعاً توقيتها إلى تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة وسعي طهران إلى تأكيد ارتباطها الاستراتيجي بالحوثيين واختبار قدرة الحكومة اليمنية والسعودية على فرض قيود على الحركة الجوية.
ورأى التقدير أن المشهد يكشف عن تقاطع مصالح متعارضة؛ إذ تسعى إيران إلى تثبيت نفوذها في اليمن، ويحاول الحوثيون تكريس سيطرتهم على المجال الجوي، فيما تعمل الحكومة اليمنية على استعادة مظاهر السيادة، مع حرص السعودية على احتواء التصعيد دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية واسعة.
وخلص المركز إلى أن سيناريو احتواء التصعيد يبقى الأكثر احتمالاً، محذراً من أن أي رحلة إيرانية جديدة قد تشكل اختباراً حاسماً لقواعد الاشتباك وتدفع نحو مرحلة أكثر هشاشة في الصراع اليمني.