أخبار سياسية
تقرير: أجندات متباينة تعيق المجلس الرئاسي عن معالجة الأوضاع الحرجة

أكد تقرير بحثي أن أجندات متباينة شلت أداء مجلس القيادة الرئاسي وعرقلت معالجته بشكل فعّال المشاكل الحرجة التي تواجه البلاد.
وأشار التقرير الصادر عن "المركز العربي واشنطن دي سي" إلى الوضع الاقتصادي المتردّي، والخطر الحوثي المستمر، والتوترات العسكرية المتصاعدة في البحر الأحمر.
وأفاد التقرير بأن عجز مجلس القيادة الرئاسي الواضح عن منع الحوثيين من مهاجمة حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر يشير إلى عدم فعاليته، مما يثير المخاوف بشأن ما إذا كان بإمكانه الوفاء بمسؤوليته في إدارة الحكم.
وأوضح أن السبب الأساسي لاختلال وظائف مجلس القيادة الرئاسي اليوم يكمن في المقاربات المتباينة، وانعدام الانسجام بين داعميه الرئيسيين (السعودية والإمارات)، مما يعيق القيادة الموحّدة وصنع القرار داخل المجلس، ويديم حالة الشلل التي يعاني منها.
وأشار إلى أن عضوية المجلس الانتقالي فيه تثير القلق وتتعارض بشكل مباشر مع التفويض الأساسي للمجلس المتمثل في توحيد الدولة وتعزيزها.
ودعا التقرير واشنطن إلى تعزيز الاستقرار في اليمن والضغط على حلفائها السعوديين والإماراتيين لتنسيق إستراتيجياتهم داخل البلاد.
وأوضح أن الوساطة الأمريكية الفعالة أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى علاقة واشنطن الإستراتيجية مع كل من دول الخليج، وقدرة الولايات المتحدة على تعزيز التعاون بينهما.
وتابع: "بينما تنخرط البلدان بشكل وثيق في العديد من الشؤون اليمنية، إلا أن تنسيق مقارباتهما يمكن أن يساعد في تشكيل هيكل سياسي وعسكري موحّد في ظل مجلس القيادة الرئاسي".
وأوصى التقرير أن تركّز الجهود الأمريكية على التخفيف من دور الإمارات المعرقل، نظرا لتصدّي الإمارات لتقديم تنازلات في سياستها تجاه اليمن، مقارنة باستعداد السعودية للتفاوض، حيث يمكن تحقيق ذلك من خلال دعم مجلس القيادة الرئاسي في تعزيز سلطته وفعاليته من خلال المساعدة الفنية، وبناء القدرات والجهود الدبلوماسية الرامية إلى توحيد صنع القرار فيه.
وأكد التقرير على أن مساعدة مجلس القيادة الرئاسي، وتعزيز موقفه في مواجهة الجهات الفاعلة الأخرى في اليمن يجب أن تترافق مع جهود للحفاظ على استقلالية المجلس، خاصة وأن اليمنيين لطالما عانوا من التدخل الخارجي في شؤونهم، وعلى حساب مصالحهم.
لذلك، يؤكد التقرير أن أي تدخل أو إستراتيجية يجب أن تعادل بعناية بين فوائد الدعم الخارجي والحفاظ على السيادة اليمنية.



