أخبار سياسية
خطوط الملاحة الدولية.. يد طهران الممتدة مقابل صراخ المجتمع الدولي

"هنا بحر العرب".. نافذة مهمّة على الأمن القومي العالمي.. لكن الواقع هو أن خطوط الملاحة الدولية تحوّلت بفعل الأيادي الإيرانية إلى خطوط لتهريب الأسلحة باتجاه اليمن.
بين الفينة والأخرى تعلن البحرية الأمريكية إلقاء القبض على شحنة جديدة من الأسلحة المهرّبة..
إنها رسائل تبعث بها واشنطن إلى طهران للمراوغة في عديد من الملفات العالقة بين البلدين، أبرزها الملف النووي الشائك.
شواهد القوة على الأرض والترسانة العسكرية، التي أضحت بحوزة المتمرّدين الحوثيين، تقول إنّ الخطوط موصولة بشكل دائم بين طهران وصنعاء، وأن ما يجري الحديث عنه ما هو إلا الجزء اليسير.
إعلان البحرية الامريكية لم يغيّر يوما وضع العلاقة المنتهكة للقوانين الدولية، وقرارات مجلس الأمن، الخاصة بتوريد الأسلحة إلى اليمن، لكن طهران تفعل ما يحلو لها في عرض البحر، وفي ضوء النهار، ويكتفي خصومها بالشجب والتنديد والصراخ، ومثلهم المجتمع الدولي الذي يحاول اتباع سياسات الاحتواء التي تنحوها الولايات المتحدة، بعيدا عن الموقف الدولي.
فللأسلحة المهرّبة تأثير مباشر على الأرض والأوضاع الإنسانية في اليمني، التي طال أمد الصراع فيها، وسيطول طالما بقت الأيادي الإيرانية ممدودة في البحرين "العربي والأحمر".
مراهنة إيران على الانقلابيين الحوثيين مشروع له علاقة مباشر بالمصالح والأطماع، ذلك في شكله الظاهر، لكنه في العُمق ارتباط أيديولوجي عقائدي ليس من السهل فك أواصره، لكنه ليس مستحيلا.. فقط تحتاج إلى هزيمة الانقلاب في اليمن..



