أخبار سياسية
دراسة: تحرك الحوثيين تضامن أيديولوجي ومحاولة لامتلاك أوراق قوة محلية وإقليمية
قالت دراسة سياسية متخصصة، أن ميليشيا الحوثي في اليمن لا تعمل كمجرد أداة تنفذ الأوامر الإيرانية، بل تستغل المواجهات الإقليمية الحالية لتحقيق مكاسبها الخاصة وتثبيت أركان نفوذها الميداني والسياسي.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث، كامران بخاري، لمركز "جيوبوليتيكال فيوتشرز" للتحليل والاستشارات الجيوسياسية الإستراتيجية، أن ابتعاد جماعة الحوثي عن المشاركة المباشرة في المواجهات الأخيرة المباشرة مع إيران كشف عن أولوياتهم القائمة على تحصين موقعهم داخل اليمن، متجنبين التضحية بمكاسبهم لصالح طهران.
وأشارت الدراسة إلى أن هجمات جماعة الحوثي على خطوط الملاحة في البحر الأحمر والتهديدات الموجهة للمنطقة تُعد أدوات للضغط والمساومة وليست مجرد تضامن أيديولوجي، وتهدف بالأساس إلى امتلاك أوراق قوة أمام المجموعات الإقليمية والمحلية.
وبحسب الدراسة ، فإنه رغم استمرار التزويد الإيراني بالسلاح والتكنولوجيا والدعم الاستخباري، فإن قرار خوض المعارك وتحديد توقيتها وأساليبها يظل بيد القيادة الحوثية التي تعتمد حسابات التكلفة والمردود.
ولفتت الدراسة إلى أن تراجع النفوذ الإقليمي لطهران يمنح الجماعات المتحالفة معها -بما فيها الفصائل في العراق- استقلالية أكبر في التحرك، مما أدى إلى تفتت الشبكة الإقليمية لإيران وتحول حلفائها إلى أطراف تسعى لتحقيق مصالحها الذاتية بشكل أعمق.