أخبار سياسية
دراسة غربية: اليمن بحاجة إلى نهج جديد في التعامل مع الأزمة

قال عضو سابق في فريق الخبراء المعني باليمن، التابع للأمم المتحدة، إن اليمن بحاجة إلى نهج جديد في التعامل مع الأزمة من قِبل أي مبعوث قادم للأمم المتحدة في اليمن.
وقال جريجوري دي جونسون، في دراسة نشرها معهد 'واشنطن لدراسات الخليج'، إنه في حال عدم وجود تغيير في أداء المبعوث الخاص التالي فإنه سيحقق النتائج نفسها، التي حققها الثلاثة السابقون، مشيراً إلى استمرار الحرب وتسببها في مزيدٍ من الانقسام إلى مناطق سياسية مستقلة، يسيطر عليها زعيم الحرب الأقوى.
وأوضح جونسون أن السنوات الست الأخيرة من الحرب كشفت أن الأطراف اليمنية غير قادرة على حل هذا الصراع بمفردها.
وأضاف لن تنجح حلول الوجبات السريعة والخطوات المؤقتة، لافتاً إلى أن ذلك ما قام به المبعوث الأممي، مارتن جريفيث، حين أمضى جزءاً كبيراً من العام الماضي في حملته من أجل "إعلان مشترك" لوقف إطلاق النار.
وقال إن جريفيث مُني بالفشل، ولم يتم تفعيل اتفاقية 'ستوكهولم' في ديسمبر 2018، وهي الصفقة الوحيدة التي تمكّن من التوسّط فيها.
كما أكد أن اليمن بحاجة إلى دعم دولي وخطة شاملة وصفقة كبرى تربط جميع جوانب الصراع - المحلي والإقليمي - في حزمة واحدة.
وأشار إلى أن عدم وجود حل شامل للأزمة اليمنية من شأنه أن يجعل البلد ينزلق بسهولة إلى سيناريو كابوس، موضحا أن عقد السعودية صفقة مع الحوثيين، وترك الحرب الأهلية المحلية دون معالجة، سيؤدي إلى تضاؤل الاهتمام الدولي ويستمر القتال على الأرض.
وشدد على ضرورة انخراط الولايات المتحدة بشكل كامل بحكم علاقتها النافذة مع كل من السعودية والإمارات والأطراف التابعة لها، لإيصال هذه الأطراف إلى أي سلام عادل.
كما نوّه إلى أن أمريكا تحتاج لإنفاذ صفقة السلام مع الحوثيين وإلى مساعدة إيران وعُمان، وكلاهما يحافظ على علاقات جيّدة مع الحوثيين، حسب تعبيره.
وأضاف أنه يجب إشراك كل من روسيا والصين في صياغة الحل النهائي، وذلك عبر دورهما في مجلس الأمن لفرض عقوبات على الأطراف التي سترفض صفقة السلام.
وكان غريفيث قد عبّر -مؤخراً، عن أمله في أن تفضي الجهود المبذولة من أجل وقف إطلاق النار إلى حل سلمي تفاوضي للنزاع في القريب العاجل.
جاء ذلك في تعقيب مقتضب حول لقاءاته الأخيرة بنائب الرئيس، علي محسن صالح، ووزير الخارجية، أحمد بن مبارك، في العاصمة السعودية (الرياض).
وشدد غريفيث على أن التسوية السياسية كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها، التي من شأنها أن تُنهي الحرب وتؤذن بسلام عادل مستدام لكل اليمنيين.



