أخبار سياسية
ذاكرة مثخنة بالأزمات.. قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم

ذاكرة اليمنيين مثخنة بالأزمات، ومرهقة بالبحث عن فرص الانتصار على الجوع وكسر حلقات الفقر.
عقود والفقر يسكن بيوت اليمنيين، وثروات البلد تغذِّي جيوب النافذين سلطوياً وجهوياً.
تسع سنوات من الحرب كانت كفيلة بأن تفتح باب الفساد على مصراعيه، وما كان يجري على استحياء بات اليوم يمارس علناً.
الحكومة التي من المفترض أن توجد برامج وأجهزة لمحاربة الفساد، هي من عطَّلتها فيما ظلت المؤسسة التشريعية صامتة.
اليوم وبعد أن بات أكثر من ثمانين في المئة من اليمنيين تحت خط الفقر، كشف البرلمان عن فساد حكومي مهول في قطاعات سيادية أبرزها النفط والاتصالات والكهرباء.
تقرير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق طالب بإجراء تحقيق عاجل مع قيادة وزارة النفط وهيئاتها، كونها متورطة في هدر المال العام وضياع الثروة، إذ حجبت الوزارة البيانات والمعلومات عن اللجنة، خاصة المتعلقة بالقطاعات النفطية والاتفاقيات.
في وقت تغرق فيه المدن بالظلام، ويكتوي المواطنين بحر الصيف، يجري التهريب والمتاجرة بالمشتقات النفطية المخصصة لمحطات توليد الطاقة، إلى جانب استيراد وقود غير مطابق.
من أوجه الفساد في النفط ارتباط هذه التجارة بأسماء محددة لها نفوذ في الدولة منذ عقود، وهو ما حد من انعكاس هذه الثروة على التنمية، وفقاً للبيانات فقد بلغ إنتاج اليمن من النفط أربعمئة وخمسين ألف برميل يوميا في العام ألفين وواحد، وتراجع الإنتاج اليومي إلى ما يقارب ستين ألف برميل قبل أن توقفه هجمات الحوثيين على موانئ التصدير، في أكتوبر من العام الماضي.
يتسابق الجميع على النفط، إذ أنشأت مليشيا الحوثي أكثر من ثلاثين شركة استيراد مشتقات نفطية تتولى مهمة تهريب النفط الإيراني، وغسل الأموال لصالح تمويل حرب الحوثيين؛ وفقاً لتقرير مبادرة استعادة.
كل تلك الممارسات جعلت البلاد على رأس قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم، ويقول مؤشر مدركات الفساد إن اليمن حصل على ستة عشر درجة من مئة، ليحتل المركز مئة وستة وسبعين من أصل مئة وثمانين، ويبعد عن المركز الأخير بخطوتين.



