أخبار سياسية
(صحفيات بلا قيود): استمرار إخفاء مليشيا الحوثي للسياسي قحطان جريمة تكشف عجز العدالة الدولية
قالت منظمة “صحفيات بلا قيود” أن استمرار تغييب السياسي محمد قحطان من قبل مليشيا الحوثي منذ جريمة اختطافه في إبريل 2015، دون الكشف عن مصيره أو تمكين أسرته من أية معلومات بشأن مكان احتجازه أو حالته الصحية، يكرس جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان ذات طابع مستمر لا تسقط بالتقادم، وترقى إلى جريمة ضد الإنسانية وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وأضافت في بيان صدر عنها أن استمرار إخفاء قحطان منذ أكثر من 11 سنة، رغم وضوح مركزه القانوني وورود اسمه في قرارات دولية ملزمة ومسارات تفاوضية متكررة، يمثل دليلاً صارخاً على فشل إنفاذ القانون الدولي، ويجسد واحدة من أكثر حالات الإخفاء القسري فداحة واستمرارية في اليمن.
وقال البيان أن الحرمان المطلق والمستمر من أي تواصل مع الضحية أو الإفصاح عن مصيره، لا يشكل مجرد انتهاك لحقوقه، بل يرقى إلى سياسة متعمدة لطمس المصير وإلغاء الوجود القانوني، في انتهاك مركب للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
البيان أشار إلى أن مجلس الأمن كان قد نص صراحة في قراره رقم 2216 (2015) على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، بمن فيهم محمد قحطان، معتبرة أن استمرار تجاهل هذا الالتزام لأكثر من عقد دون اتخاذ إجراءات دولية حازمة لتنفيذه لا يشكل مجرد تقصير، بل يرقى إلى إخفاق جسيم في إنفاذ القانون الدولي ويعكس فجوة خطيرة في آليات التنفيذ، بما يضعف فعالية منظومة الحماية الدولية ويقوض مصداقية العدالة الدولية.
وعليه فإن استمرار إخفائه طوال هذه السنوات يمثل دليلاً كاشفاً على عجز المجتمع الدولي عن فرض احترام قواعده، وأن بقاء هذه القضية دون مساءلة لا يمس فقط بمصداقية القرارات الدولية، بل يقوض أسس العدالة وسيادة القانون، ويضعف أي مسار نحو سلام مستدام ما لم يبن على المساءلة الحقيقية وإنهاء الإفلات من العقاب.